حكم مشاهدة الأفلام الاباحية

السؤال :

ما حكم مشاهدة الافلام الجنسية للزوج والزوجة معا بشكل عام للمتزوج وحكم مشاهدتها يوم العرس ؟
ماحكم مشاهدتها للعازب للحث على الزواج وتشجيعه ؟
ماحكم مشاهدتها للشاب ولكن دون ان رتكب معصية هل هي حلال ام حرام ام مكروه ؟



الجواب :

بسمه تعالى
يحرم مشاهدته في الحالات الثلاث ، وللإجابة عن ذلك باختصار نستعرض هذه النقاط:

الأولى : يحرم مشاهدة الصور الخليعة والإباحية سواء كانت على هيئة صور فوتوغرافية أو أفلام فيديو, ومن دون فرق بين أن تكون تلك المشاهدة لها عن طريق الإنترنت أو التلفاز .

الثانية : يستوي في حرمة ذلك الزوجين وغير الزوجين لأنهما مكلفين كسائر المكلفين, وجواز نظر كل واحد منهما لجميع محاسن ومفاتن الطرف الآخر , وجواز الإلتذاذ بجميع صور الإستمتاع المختلفة ببعضهما لا تتعدى لمفروض السؤال,

الثالثة : لا يجوز التذرع بالإستعانة بها على استثارة الغريزة الجنسية لعلاج الضعف الجنسي وبطىء انتشار العضو ونحو ذلك لأن ذلك لا يندرج ضمن الضرورات التي تبيح المحضورات التي اشتهر النص عليها واستقر جواز العمل بها .

الرابعة : يجوز النظر الى عورة الكافر رجلاً كان أو امرأة ما لم تكن بريبة أو شهوة فإذا حصل للناظر والمشاهد ذلك الإحساس وشعر من نفسه حصول ذلك له حرم قطعاً بإتفاق الفقهاء , وترتب عليه من الوز والإثم ما يترتب على النظر لعامة المؤمنين والمسلمين .

الخامسة :ورد نهي الزوج وكراهة مجامعته لزوجته بشهوة أمرأة أخرى , ومن فعل ذلك لم يؤمن على الجنين المتولد من تلك المعاشرة الجنسية أن يكون مخنثاً ميالاً للإنحراف والرذائل السلوكية.

السادسة : لم يرخص الشارع المقدس مشاهدة الممارسة للعملية الجنسية لغير القائمين والمتلبسين بها إلا في نطاق خاص كما لو كان لغرض أداء الشهادة على ارتكاب عملية الزنا أو اللواط أو المساحقة لتحصيل النصاب المحدد لإنزال العقوبة المقررة شرعاً وبمجرد ما يحصل معه اليقين بالتلبس بها دون استدامة النظر والتلذذ به.

السابعة : إن الإدمان على مشاهدة الصور الخليعة والإباحية ينشأ عنه اختلال في قانون فطري هام وهو قانون الحشمة والحياء المودع في فطرة الإنسان ويخلق في ارادته الرغبة نحو ارتكاب الرذيلة حتى مع محارمه والإنسلاخ عن ابسط القيم السلوكية والنوازع الأخلاقية

ويؤدي به الى زعزعة حاكمية هذا القانون واضمحلال سطوته على ضبط غرائزه الجنسية الأمر الذي ينجم عنه انفلات السيطرة عليها فتحرق وتحرق وجوده وقيمه وتنحط به الى أدنى من الحيوان في بهيميته .
وتدمر ذلك القانون الذي يستحثه دوماً الى النزوع والجنوح نحو طلب الستر والتستر, والإرتداع عن استثارة الرغبة الجنسية في محارمه النسبين والسببيين, ويميز وجوده عن الحيوان في شكله الظاهري,
ويوضح ذلك بمزيد من التأكيد ما روي من أن الملكين الموكلين بالرجل إذا خلا مع زوجته يتركانه حياءاً مما سيكون من أمره معها أثناء ممارسته الجنسية
كما أن أمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام كيف كان يدير صفحة وجهه إذا رأي ديكاً ينزو على دجاجة حياءاً مما يرى .

الثامنة : وردت الكثير من الأحكام بعضها بعنوان الندب وأخرى بعنوان الفرض بخصوص الممارسة الجنسية بين الزوجين من التستر عن السماء وارخاء السدل والحجاب عن أي ناظر محترم وعدم السماح للأطفال بالكون في غرفة النوم الخاصة وعدم تعالي أصوات الأنفاس عند غلبة الشبق والكثير من الأمور الأخرى التي يستفاد منها التأكيد الزائد على ضرورة رعاية حرمة هذه العملية الجنسية لنوع الإنسان , وابتذالها بالصورة الفاضحة السافرة المعروضة إنما تعني إهانة لنوع الإنسان وحط من خصوصياتها البشرية وتمايزها عن نوع الحيوان وطبيعته البهيمية .

التاسعة : ورد النص في الحديث المأثور في المكاسب المحرمة
بحرمة كل شيء فيه وجه من وجوه الفساد وحرمة التقلب فيه
وبمقتضاه بغض النظر عن الأدلة الخاصة الأخرى يحرم شراء أجهزة استقبال تلك القنوات والأشرط والأقراص التي تحتوي على ذلك وكذا المجلات والخدمات التي تؤدي الي توفير امكانية مشاهدة تلك الأمور.

العاشرة: إن تجويز ممارسة مثل تلك الأمور يتناقض مناقضة صريحة مع قوله تعالى :{قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون}( الأعراف ـ 28 )
{قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن} (الأعراف ـ 33)
ويتفق مع خطى الشيطان المناهضة لكل قيم الإستقامة ومظاهرها كما في قوله تبارك وتعالى : {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون} (البقرة ـ 169)
{ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر}(النور ـ 21)
الحادية عشرة:إن هناك مؤامرة يهودية صهيونية ماسونية عالمية لنشر الإباحية بين غير اليهود من أتباع سائر الأديان وعلى وجه الخصوص بين المسلمين منهم للإسهام في افسادهم أخلاقياً واشاعة الإنحرافات السلوكية والجنسية بينهم وتمييعهم وتفكيكهم اسرياً واجتماعياً, ومن المقطوع به أنها هي تلك الأيدي التي تقف وراء تلك المواقع الإباحية وتروج لها وترصد ملايين الدولارات لإنجاح أهدافها الدنيئة المشؤومة , وكل نبيه وعاقل ويقظ من عامة الناس فضلاً عن خواصهم يجب عليه في خضم هذه الحرب الأخلاقية القذرة المعلنة أن يفوت عليهم تلك الأهداف القذرة ويحبط مؤامراتهم النتنة تلك لا أن يكرس جهوده تحت غطاء مرجعيات زائفة وتوجهات جائفة الى مساندة قوى الفساد الماسونية العالمية تحت ذريعة ضرورة فقهية ومعالجات جنسية كما عرف واشتهر عن البعض من أولئك اتباع الأهواء والشهوات الذين يضحون بكل قيم الدين وأخلاقياته ومثالياته من أجل استمالة تبعية بعض الشباب الضعيف الإيمان والإستئكال منهم باسم الدين لتحقيق منافع زائلة ووقتية زائفة .

سماحة الشيخ محسن آل عصفور


ملاحظة: يمكنكم الرجوع إلى موقعنا عبر البحث في جوجل عن "شيعة ويب" ، وحياكم الله.



0 التعليقات

إرسال تعليق