معنى الطيبون للطيبات والخبثون للخبيثات

🔹 السؤال :
ما معنى الطيبون للطيبات والخبثون للخبيثات ؟

🔸 الجواب :  :
🔺ذكر المفسّرون تعاريف مختلفة لـ «الخبيثات» و«الخبيثون» و«الطيبات» و«الطيبون».

1ـ قيل أنّ المراد هو الكلام السيء والتهمة والافتراء والكذب الصادر عن المخطئين والمذنبين من الناس، وعلى العكس من ذلك الكلام الطيّب ما يصدر عن الطيّبين المتطهرين، وحسبما يقول المثل المأثور «ينضح الإناء بما فيه».
2ـ وقيل إن كلمة «الخبيثات» تعني «السيئات» وكل الأعمال السيئة وغير المرغوب فيها التي تصدر عن الخبثاء من الناس، وعلى العكس من ذلك «الحسنات» الخاصّة بالطيبين من الناس.
3ـ «الخبيثات» و «الخبيثون» تعنيان النساء والرجال الساقطين، وهم عكس (الطيبات) و(الطيبون) الخاصتين بالنساء والرجال المتطهرين.
وظاهر الآية قصد هذا المعنى بذاته، حيث هناك قرائن تؤكّد هذا المعنى:

🔸أولاً: جاءت هذه الآيات إثر آيات الإفك ـ وبعد آية ﴿الْزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة والْزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحهَا إَلاّ زَاِنٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ﴾ وهذا التّفسير ينسجم مع مفهوم تلك الآيات.
🔸ثانيًا: إن جملة ﴿أُوْلَئِكَ مُبَرّءُونَ مِمَّا يَقُوْلُوْنَ﴾ التي تقصد الرجال والنساء الطاهرين من الدَنَس دليل آخر على صحة هذا التّفسير.
🔸ثالثًا: قرينة المقابلة لجمع المذكر السالم في «الخبيثون» حيث يقصد بها الرجال الخبيثون، فمن ذلك يُعلم أن الخبيثات جمع مؤنث حقيقي، وتعني النساء الساقطات.
🔸رابعًا: إضافةً إلى ذلك روي حديث عن الإمامين الباقر والصّادق (عليهما السلام) «إنّ هذه الآية كآية ﴿الْزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة﴾ همّ رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله 6 مشهورين بالزنا فنهى الله عن أُولئك الرجال والنساء والناس على تلك منزلة.].

كما نقرأ في روايات كتاب النكاح، كيف كان أصحاب الإمام يستفسرون منه أحياناً عن الزواج بالخبيثات فيجيبهم سلبًا. وهذا يدل على أن الخبيثة تعني المرأة الساقطة، وليس الكلام السيء ولا العمل المنحط.

⭕️والسؤال الآخر: هل أن خبث هذه المجموعة من النساء والرجال أو طيبهم يرادبه الشرف والعفّة، أو يتعلّق بانحطاط في الفكر أو العمل أو القول؟

إنَّ المفهوم الأوّل للآية هو الأصوب، لأنّه يطابق ما جاء في الآيات والأحاديث، لكنَّ بعضَ الأحاديث يعطي معنىً واسعاً لكلمتي الخبيث والطيب اللتين وردتا في هذه الآيات، ولا يحصرهما بالانحطاط الخلقي وطهارة الشخص.
🔺وعلى هذا فلا يبعد أن يكون مفهوم الآية الأولى خاصًا بذلك المعنى الخاص، إلاّ أنه بملاحظة الملاك والغاية من الحكم يمكن تعميمه وتوسعته.

💧وبتعبير آخر: إن الآية السابقة بيان لميل الصنو إلى صنوه، رغم اختصاصها من حيث الموضوع يبحث العفّة والإنحطاط الخلقي، «تأملوا جيدًا».
مامعنى الطيبون لطيبات والخبثون لخبيثات

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب :
🔺ذكر المفسّرون تعاريف مختلفة لـ «الخبيثات» و«الخبيثون» و«الطيبات» و«الطيبون».

1ـ قيل أنّ المراد هو الكلام السيء والتهمة والافتراء والكذب الصادر عن المخطئين والمذنبين من الناس، وعلى العكس من ذلك الكلام الطيّب ما يصدر عن الطيّبين المتطهرين، وحسبما يقول المثل المأثور «ينضح الإناء بما فيه».
2ـ وقيل إن كلمة «الخبيثات» تعني «السيئات» وكل الأعمال السيئة وغير المرغوب فيها التي تصدر عن الخبثاء من الناس، وعلى العكس من ذلك «الحسنات» الخاصّة بالطيبين من الناس.
3ـ «الخبيثات» و «الخبيثون» تعنيان النساء والرجال الساقطين، وهم عكس (الطيبات) و(الطيبون) الخاصتين بالنساء والرجال المتطهرين.
وظاهر الآية قصد هذا المعنى بذاته، حيث هناك قرائن تؤكّد هذا المعنى:

🔸أولاً: جاءت هذه الآيات إثر آيات الإفك ـ وبعد آية ﴿الْزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة والْزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحهَا إَلاّ زَاِنٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ﴾ وهذا التّفسير ينسجم مع مفهوم تلك الآيات.
🔸ثانيًا: إن جملة ﴿أُوْلَئِكَ مُبَرّءُونَ مِمَّا يَقُوْلُوْنَ﴾ التي تقصد الرجال والنساء الطاهرين من الدَنَس دليل آخر على صحة هذا التّفسير.
🔸ثالثًا: قرينة المقابلة لجمع المذكر السالم في «الخبيثون» حيث يقصد بها الرجال الخبيثون، فمن ذلك يُعلم أن الخبيثات جمع مؤنث حقيقي، وتعني النساء الساقطات.
🔸رابعًا: إضافةً إلى ذلك روي حديث عن الإمامين الباقر والصّادق (عليهما السلام) «إنّ هذه الآية كآية ﴿الْزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة﴾ همّ رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله 6 مشهورين بالزنا فنهى الله عن أُولئك الرجال والنساء والناس على تلك منزلة.].

كما نقرأ في روايات كتاب النكاح، كيف كان أصحاب الإمام يستفسرون منه أحياناً عن الزواج بالخبيثات فيجيبهم سلبًا. وهذا يدل على أن الخبيثة تعني المرأة الساقطة، وليس الكلام السيء ولا العمل المنحط.

⭕️والسؤال الآخر: هل أنخبث هذه المجموعة من النساء والرجال أو طيبهم يرادبه الشرف والعفّة، أو يتعلّق بانحطاط في الفكر أو العمل أو القول؟

إنَّ المفهوم الأوّل للآية هو الأصوب، لأنّه يطابق ما جاء في الآيات والأحاديث، لكنَّ بعضَ الأحاديث يعطي معنىً واسعاً لكلمتي الخبيث والطيب اللتين وردتا في هذه الآيات، ولا يحصرهما بالانحطاط الخلقي وطهارة الشخص.
🔺وعلى هذا فلا يبعد أن يكون مفهوم الآية الأولى خاصًا بذلك المعنى الخاص، إلاّ أنه بملاحظة الملاك والغاية من الحكم يمكن تعميمه وتوسعته.

💧وبتعبير آخر: إن الآية السابقة بيان لميل الصنو إلى صنوه، رغم اختصاصها من حيث الموضوع يبحث العفّة والإنحطاط الخلقي، «تأملوا جيدًا».

0 التعليقات

إرسال تعليق