ما هي فرحة الزهراء عليها السلام ؟

السؤال : ما هي فرحة الزهراء عليها السلام ؟
الجواب : ارجو التدقيق في هذه النقاط, وخاصة النقطة الرابعة:
أولاً: ذكر الشّيخ عباس القُمّي (قده) (ت: 1359هـ) في مفاتيح الجنان:
((اليوم التاسع من شهر ربيع الأول عيد عظيم وهو عيد (البقر) وشرحه طويل، وروي أن من أنفق شيئاً في هذا اليوم غفرت ذنوبه وقال يستحب في هذا اليوم إطعام الأخوان المؤمنين وإفراحهم والتوسع في نفقة العيال، ولبس الثياب الجديدة، وشكر الله تعالى وعبادته، وهو يوم زوال الغموم والأحزان، وهو يوم شريف جداً)).
ثانياً: وفعلاً لا يوجد عيد أسمه (عيد البقر) لا في آية ولا في روايةٍ, وإنما ذكر المجلسي في بحار الأنوار رواية عن هلاك بعضهم, ولكن الرواية مرسلة ولا سند لها .
ثالثاً: إن هذا الفرح بسبب قتل بعضهم لا يتناسب مع أخلاق أهل البيت (عليهم السلام) البعيدين عن الشماتة والتشفي والأنانية لمجرد التشفي والانتقام فإنهم لم يفرحوا ولم يحزنوا لأنفسهم وإنما كانت كل أعمالهم ومشاعرهم وأحاسيسهم لله وحده لا شريك له, وقد روي أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) بكى على أعدائه, فكيف تفرح الشيعة بسبب موت شخص مهما كان.
رابعاً: ذكر السّيد رضي الدّين ابن طاووس (قده) (ت:664 هـ) في الإقبال:
(فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري (عليه السلام) كما ذكر هؤلاء لثمان خلون مِن ربيع الأوّل، فيكون ابتداء ولاية المهدي (عليه السلام) على الأمّة يوم تاسع ربيع الأوّل، فلعلّ تعظيم هذا اليوم وهو يوم تاسع ربيع الأوّل لهذا الوقت المُفضّل، والعناية لمولى المُعظّم المُكمّل)(إقبال الأعمال للسّيد رضي الدّين ابن طاووس (قده) ج3 ص114).
فيترجح رأي بن طاووس المتوفي (644هــ) على رأي صاحب مفاتيح الجنان المتوفي (1359هــ).
خامساً: نعم توجد آراء عدة في بيان معنى فرحة الزهراء عليها السلام.
والأقرب والاصح هو أن يوم الثامن من شهر ربيع الأول ذكرى وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام ويوم التاسع منه تم تتويج الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف الذي يقيم القسط والعدل في أرجاء المعمورة
والإمام المهدي هو آخر اولاد الزهراء المعصومين وهو المبشر بالقيام.
بل هو حلم جميع الأنبياء والمرسلين والأئمة عليهم السلام .
وسيكون فرحة عظيمة ما بعدها فرحة.
وخصص تسمية هذا اليوم بفرحة الزهراء عليه السلام باعتبار أن الزهراء حجة على جميع الأئمة عليهم السلام . فقد ورد عنهم عليهم السلام : (( نحن حجج الله على خلقه وجدتنا فاطمة حجة الله علينا)) .
وتنصيب ولدها للإمامة يعد فرحة عظيمة لها اولا وللإمام ثانيا ولشيعتها ثالثا.

الشيخ ميرزا

0 التعليقات

إرسال تعليق