من يكون الشهيد ؟ ‏ومتى يصح ان نطلق لفظة الشهيد عليه ؟

➤ السؤال :
من يكون الشهيد ؟ ‏هل اي شخص مظلوم يكون شهيد ؟ حتى لو كان فاسق مثلا ، هل اي شخص يموت على حب اهل البيت شهيد؟

➤ الجواب :
كل من يُقتل دفاعاً عن الدين و المذهب الحق ، أو يتم إغتياله لإيمانه ، أو لسبب له علاقة بالدين فهو شهيد حتماً ، و الذي يُقتل ظلماً و عدواناً و لو بصورة عشوائية و لم يكن المقصود شخصياً فهو أيضاً ممن يعامل معاملة الشهيد إن كان مؤمناً في عقيدته ، بل كل مؤمن صادق في إيمانه يُعطيه الله أجر الشهيد و إن مات على فراشه ، فقد رُوِيَ عن الامام علي بن محمد الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " كُلُّ مُؤْمِنٍ شَهِيدٌ ، وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَ هُوَ كَمَنْ مَاتَ فِي عَسْكَرِ الْقَائِمِ ( عليه السلام ) " .
ثُمَّ قَالَ : " أَ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ " ،  .

وَ رَوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الإمام عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( عليه السلام ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( صلوات الله عليه ) قَالَ : " الْمُؤْمِنُ عَلَى أَيِّ حَالٍ مَاتَ وَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ قُبِضَ فَهُوَ شَهِيدٌ " ،  .

وَ عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ : " الْمَرِيضُ فِي سِجْنِ اللَّهِ مَا لَمْ يَشْكُ إِلَى عُوَّادِهِ تُمْحَى سَيِّئَاتُهُ ، وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ مَرِيضاً مَاتَ شَهِيداً ، وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ شَهِيدٌ ، وَ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ ، وَ أَيُّ مِيتَةٍ مَاتَ بِهَا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ .

يذكر الشيخ المفيد "قدس الله سره" :

- الشهادة منزلة يستحقها من صبر على نصرة دين الله تعالى صبرا قاده إلى سفك دمه وخروج نفسه دون الوهن منه في طاعته تعالى
- من صبر على نصرة دين الله تعالى صبرا قاده إلى سفك دمه في طاعته تعالى يكون يوم القيامة من شهداء الله وأمنائه وممن ارتفع قدره عند الله وعظم محله حتى صار صديقا عند الله مقبول القول لاحقا بشهادته الحجج من شهداء الله حاضرا مقام الشاهدين على أممهم من أنبياء الله صلوات الله عليهم
- الرغبة إلى الله تعالى في الشهادة إنما هي رغبة إليه في التوفيق للصبر المؤدي سفك دمه وخروج نفسه في طاعته تعالى وليست رغبة في فعل الكافرين من القتل بالمؤمنين

0 التعليقات

إرسال تعليق