أبا الفضل (ع) هو رمز للفداء والوفاء - حامل لواء الحسين

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد

{حامل لواء الحسين }
بقلم : أم منتظر - العراق (الديوانية)

أبا الفضل (ع) هو رمز للفداء والوفاء
فأبا الفضل
هو الاخ المحامي عن اخيه والناصر له فقد ضحى أبا الفضل بنفسه فداءا للحسين (ع)فكان العباس (ع) نعم الفارس الماض في طريق الحق والفضيلة والشهادة ..ابا الفضل عباس هو مدرسة نستمد منها الدروس ففيه درس الشجاعة والفواء والتضحية والدروس في اعلى القيم والمفردات الشهادة في سبيل الله قال الله تعالى في كتابه الكريم
(من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنه من ينتظر وما بدلوا تبديلاً)فكان نعم الفارس الماض في طريق الحق..ولقد كان نعم الاخ والعون للامام الحسين عليه السلام ورمز الوفاء حيث كان في يوم العاشر عندما ناداه الشمر لعنة الله عليه (أين بنو اختنا أين العباس واخوته )ألا أنهم أعرضوا عنه .فقال الامام الحسين (ع)(اجيبوه ولو كان فاسقا) فاجابوه وقالوا ماشأنك وما تريد .(قال ياابن اختي أنتم آمنون لاتقتلوا انفسكم مع الحسين وألزموا طاعت امير المؤمنين يزيد:  فقال العباس عليه السلام لعنك الله أتؤمننا وأبن رسول الله (ص)لا أمان له وتامرنا ان ندخل في طاعت اللعناء وأولاد اللعناء )فأن ذالك الموقف المشرف من العباس (ع) حري بالمؤمنين الملتزمين المجاهدين أن يكون لهم درسا بليغا عندما يكونون في ساحات القتال ضد الاعداء وتعرض عليهم أمثال ذالك النوع من الأمان الكاذب من القتل لان استجابة لمثل تلك النداءات الخبيثة هي خسارة الكبرى في الدنيا والاخرة .واما درس التضحية والفداء هو عندما تقدم أبا الفضل نحو الحسين وقد خنقته العبرة ، قال والان ياابن رسول الله اما لي من رخصة ؟قال الحسين :اخي اخي العباس انت حامل لوائي فمن لي بعدك :قال اخي أذا كان لابد اذهب واطلب لهؤلاء الاطفال الماء .فحمل على القوم قائلاً (أنا الذي اعرف عندة الزمجرة *بأبن علي المسمى حيدرة ) وكررها مرة اخرى حتى كشفهم عن الماء ، ماان وصل الى الماء ، ملئ القربة ولكن من شدة عطشه غرف غرفة من الماء ليشرب فتذكر عطش الحسين فرمى الماء وقال .(يانفس من بعد الحسين هوني*وبعده لاكنت او تكوني

هذا الحسين وارد المنون*** وتشربين بارد المعين

تالله ماهذا فعال ديني *ولا فعال صادق اليقين)

ثم ملأ القربة وتوجه نحو المخيم فأخذوا عليه نفر كبير من جيش معاوية الطريق واحاطوا به من كل جانب فجعل يضرب فيهم وهو يقول
 (إني أنا العباس أغدوا بالسقا *ولا أخاف الشر يوم الملتقى )
ثم حمل نحو القوم ،فصاح عمر بن سعد ويلكم حولوا بينه وبين ايصال الماء الى المخيم فاحاطوا به فحمل عليهم العباس وقتل منهم مقتل عظيم ففرقهم وكمن له زيد بن رقاد الجهني من وراء نخله وعاونه حكيم بن طُفيل ولما مر به ضربه على يمينه فقطعها فأخذ العباس السيف بشماله وحمل عليهم وهو يزجر ويقول
(والله إن قطعتم يميني إني احامي ابدا عن ديني *وعن امام صادق اليقين *سبط النبي الطاهر الأمين )

فكمن له الحكيم بن الطفيل من وراء نخلة اخرى وضربه على شماله فقطعها فظم اللواء الى صدره واخذ يرتجز ويقول (قد قطعو ببغيهم يساري *فاصلهم ياربي حر الناري

يانفس لاتخشي من الكفار *وأبشري برحمه من الجبارِ مع النبي السيد المختار)

فبينما هو كذالك وأذا بالسهام نزلت عليه مثل المطر فوقع سهم في نحره وسهم في صدره واصاب سهم عينه اليمنى فاطفاها وسهم اصاب القربة فأريق مائها فجاؤا بعمد من الحديد وضربوه على أم رأسه فهوى الى الارض منادياً :أخي ياحسين ادركني .فوصل اليه الحسين مسرعاً وجلس عنده فوجده مطبور الجبين
وقال :اخي أبا الفضل الآن أنكسر ظهري وقلت حيلتي الآن شمت بي عدوي )
فنعم الاخ المواسي لاخيه والدافع عنه ولقد فدا اخيه بنفسه حيث قال فيه الامام السجاد (ع) {رحم الله العباس آثر وأبلى وفدا أخاه بنفسه)
ولقد كان العباس (ع)رمز البطولة والتضحية والفداء وقدوة النصر والاقدام والنجدة والولاء ومعجزة الامام علي (ع) لنصرة وأثبات الحق الحسيني الآلهي ومجمعاً للفضائل وملاذ للخصال الحسنة الشمائل وكان ذا قوة روحية هائلة  وطبيعة بنائه الجسدي تخدم قوته المعنوية والروحية فأمتزجت فيه قوة الروح وقوة الجسد وأضيفت إليهما النخوة الهاشمية والشجاعة الحيدرية والقوة الألهية والأيمان والولاء والعزة والكرامة والحرية والرفعة ...

السلام عليك سيدي ومولاي أبا الفضل عباس
السلام عليك ياساقي عطاشى كربلاء
السلام على قمر بني هاشم
السلام على الاخ المواسي والدافع والمحامي
السلام عليك سيدي ومولاي ورحمه الله وبركاته

0 التعليقات

إرسال تعليق