ما هو جوهر العبادة ؟

ما هو جوهر العبادة ؟ 
منتظر الاعرجي

نداء التوحيد هو النداء الأساسي في القران وهو ركيزة النداءات الاخرى نداء التوحيد هذا لا يختص بخاتم الأنبياء بل يقع في راس رسالة جميع الأنبياء وهذه القضية معروضة من وجهة نظر القران بشكل يقول للناس يجب ، 

اولاً : ان تعبدوا موجوداً 
وثانياً: يجب ان يكون هذا الموجود هو الله . 
فالإنسان لا يمكنه العيش بلا عبادة جميع الناس يمارسون العبادة بشكل او باخر وهي جزء من الغرائز الذاتية و الفطرية عند الانسان اي ان الانسان فطرياً لتقديس شيء وتنزيهه و التقرب اليه هذه الرغبة قائمة لدى جميع الناس ونداء القران هو ان يائيها الانسان اعبد ربك والـٰهك ومن بيده امرك وهو الاله الذي بيده زمام كل شيء (( و ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون ))
 الطور - ٥٦ - 
و الانسان يروم من وراء العبادة الانطلاق من وجوده المحدود و الاتصال بحقيقة لا يعتريها النقص و الفناء و الزوال ولا بد ان يكون لهذه العبادة معنى و جوهر حقيقي خاص بها ويتلخص ما يعبر عنه المرء من خلال عباداته اللفظية و العملية بما يلي ..........

اولاً : الثناء على الله بالصفات الخاصة به . اي صفاة الكمال المطلق كالعلم المطلق و القدرة المطلقة و الارادة المطلقة ومعنى الكمال المطلق انها غير محدودة بحدود وغير مشروطة بشروط وتستلزم غنى الله عن كل شيء . 

ثانياً : تسبيح الله و تنزيهه من كل نقص او عيب كالفناء و الحدودية او الجهل او العجز او البخل او الظلم وما شابه ذلك . 

ثالثاً : شكر الله باعتباره المصدر الأصلي للخير و النعم وكل ما لدينا من خير فهو منه وكل ما عداه ليس الا وسيلة اوجدها هو سبحانه . 

رابعاً - التسليم المحض و الطاعة المطلقة له سبحانه و الإقرار بانه مطاع على الإطلاق وانه جدير بالطاعة و التسليم وهو أهل للامر و النهي لانه ربنا ونحن ملزمون بطاعته و التسليم له لكوننا عباده . 

خامساً : الإقرار بلا شريك له قولاً وعملاً فهو وحده الكامل المطلق وهو وحده المنزه عن النقص وهو وحده المنعم الأصلي و الخالق لكل النعم و لهذا يعود الشكر كله له وهو وحده الجدير بالطاعة و التسليم الخالص له وان كل طاعة لنبي او امام او حاكم شرعي فلابد ان تصب في طاعته وإلا فهي غير جائزة هذا هو الموقف اللائق بالعبد امام خالقه العظيم وهذا الموقف لا يصدق ولا يجوز الا له جلت عظمته . 

ومن هذا البيان يتبين لنا انه يجب معرفة المعبود معرفة حقيقية وتبدء المعرفة نظرياً ويجب ترجمتها عملياً 
وإلا كيف تعبد من لا تعرفه
وهذا ما أثبتناه في وجوب طلب العلم اشرف العلوم وأوجبها هو علم العقيدة التي وصفها النبي بالآية  المحكمة وأشرف باب بالعقيدة هو باب التوحيد . 

جعلنا الله واياكم من الموحدين 

0 التعليقات

إرسال تعليق