ما هي قوى النفس ؟

ما هي قوى النفس ؟
منتظر الاعرجي


فيما سبق بينا انواع الانفس واليوم موضوعنا هو النفس الناطقة القدسية التي هي ثلاث انفس المطمئنة و اللوامة و الامارة و قلنا فيما سبق لها اربع قوى هي - فكر وذكر وعلم وحلم . 

ومحرك هذه القوى اربع قوى لسير النفس على الخط الوسط بين الإفراط والتفريط والقوى هي - 
١- قوة عقلية ملكية - وهذه تستخدمها النفس لإدراك حقائق الامور والتمييز بين الخيرات والشرور والامر بالافعال الجميلة والنهي عن الصفات الذميمة . 

٢- قوة غضبية سبعية - وهذه ألقوة موجبة لصدور افعال السباع من الغضب و البغضاء و التوثب على الناس بأنواع الاذى . 

٣- قوة شهوية بهيمية - وهذه لا يصدر عنها الا افعال البهائم من عبودية الفرج و البطن و الحرص على الجماع والاكل . 

٤- قوة وهمية شيطانية - وهي شانها استنباط وجوه المكر والحيل و التوصل الى الأغراض بالتلبيس و الخدع . 

وهذه القوى تتصارع فيما بينها في ساحة النفس القوة العقلية تريد حمل النفس على الفضائل واتخاذ خط الوسط و الباقي يريد حمل النفس على الرذائل واتخاذ خطي الإفراط والتفريط وهذا الصراع بين القوى هو الذي سموه الجهاد الأكبر حيث قال الله تعالى 
(( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )) العنكبوت - ٦٩- 
وللفضائل و الرذائل اربع اجناس الكل يعود الى هذه الاربعة
والفضيلة- هي ما وقعت بين رذيلتين رذيلة الإفراط و التفريط . 
و الأجناس الاربعة هي : 

١- الحكمة - بين - الجربزة و البله .

٢- الشجاعة - بين - التهور و الجبن .

٣- العفة - بين - الشره و الخمود .

٤- العدالة - بين - الظلم و الانضلام .

الجربزة : هي استعمال الفكر فيما لا ينبغي او في الزائد عما ينبغي. 

البله : هو تعطيل القوة الفكرية وعدم استعمالها فيما ينبغي او اقل منه . 

الحكمة : هي العلم بحقائق الاشياء على ما هي عليه وهو موقوف على اعتدال القوة العاقلة فإذا حصلت له حده خارجة عن الاعتدال يخرج عن الحد الائق ويستخرج أمورا دفينه غير مطابقة للواقع و العلم بهذه الامور هو ضد الحكمة من طرف الإفراط اي الجربزة واذا حصلت لها بلادة لا ينتقل الى شيء فلا يحصل لها العلم بالحقائق وهذا هو الجهل وهو من طرف التفريط .

التهور : وهو الاقدام على ما ينبغي الحذر منه - وهو من طرف الإفراط .

الجبن : وهو الحذر عنما ينبغي الأقدام عليه - وهو من طرف التفريط. 

الشجاعة : هي الأقدام على ما ينبغي الأقدام عليه . 

الشره / وهو الانهماك في اللذة الشهوية على ما لا يحسّن شرعاً وعقلاً . 

الخمود / وهو سكون النفس عن طلب ما هو ضروري للبدن . 

العفة : وهي طلب ما ينبغي من اللذة الشهوية المستحسن شرعاً وعقلاً .

الظلم : وهو التصرف في حقوق الناس واموالهم بدون حق - وهو من طرف الإفراط . 
الانضلام : وهو تمكين الظالم من الظلم عليه وانقياده له فيما يريده من الجبر والتعدي - وهو في طرف التفريط . 

العدل : هو عبارة عن ضبط العقل العملي جميع القوى تحت إشارة العقل النظري . 

ولهذا من سار على الخط الوسط فقد جاهد نفسه ووصل الى مصافي النفس المطمئنة 
ومن سار على الإفراط والتفريط فقد غلبته نفسه ووصل الى مصافي النفس الامارة و اللوامة .

جعلنا الله واياكم من المجاهدين المنتصرين في الجهاد الأكبر و الأصغر .

0 التعليقات

إرسال تعليق