بيان حقوق المرأة في نظر القرآن الكريم

مازال إلى الآن الصوت العلماني في القنوات الفضائية وفي الكتب، عندما تقرأ كتب محمد أركون، كتب محمد نصر أبو زيد، كتب العلمانيين منتشرة في مكاتبنا، مازال الصوت العلماني يكرر أن الإسلام ظلم المرأة، لأنه لم يساويها مع الرجل، الإسلام قال حق القوامة للرجل ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ مازال القرآن الكريم يقول ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى يعني شهادتان من امرأتين مقابل شهادة رجل واحد، كيف هذا؟،

 توزيع القدرات اقتضاه نظام المجتمع، لكي تسير حركة المجتمع، اقتضت الحكمة الإلهية توزيع القدرات والطاقات بما يتناسب مع مسيرة حركة المجتمع، والحضارة، اختلاف حقوق المرأة وحقوق الرجل، اختلاف ناشئ عن اختلاف الطبيعة بين النوعين، فرض اختلاف الحقوق بينهما.
عندما تقرأ تقارير علماء النفس والاجتماع، ول ديورانت في كتابه قصة الحضارة ينقل عن البروفيسور الأمريكي ريك عالم من علماء النفس وينقل عن علماء آخرين في هذا المجال، أن اختلاف طبيعة المرأة وطبيعة الرجل على المستوى الجسمي والنفسي كما يقولون على المستوى الفيسيولوجي وعلى المستوى السيكولوجي، الخلاف موجود، هذا الخلاف اقتضى الاختلاف في الحقوق، هذه الهرمونات التي تفرزها طبيعة المرأة وتمتد في دمائها وتجعلها أنعم من الرجل، وأقل صلابة من جسم الرجل، هذه الهرمونات ليست مجرد اختلاف جسدي وإنما هذه الهرمونات ترتبط بأنثويتها وطبيعتها الأنثوية، المرأة تكون أكثر انفعال مع أحاسيسها وعواطفها من الرجل، الرجل من هذه الجهة أقل انفعالا، المرأة تميل إلى رجل يسمعها كلمات المحبة والمودة، وتشعر أنها امتلكت قلبه، وتشعر أنه يظلها ويحميها، والرجل يميل أن يحصل على امرأة تخدم ذاته وتخدم غريزته، كما يعبرون المرأة أسيرة المحبة، والرجل أسير الشهوة، الرجل يسعى لأن يحصل على امرأة تخدم ذاته وتكون تحت سيطرته وإرادته، الميول النفسية تختلف من الرجل إلى المرأة.
عندما ننظر إلى المستوى الذهني، متوسط دماغ الرجل أكبر من متوسط دماغ المرأة، وهذا لا يعني أن الرجل أذكى من المرأة، بل يعني أن القدرات الذهنية تختلف بحسب المجال بين المرأة وبين الرجل، إلى الآن إحصاءات اليونسكو تقول بأن الرجل مازال متفوق على المرأة في علم الرياضيات والفلك والفلسفة، والمرأة لا تقل عن الرجل بل من الممكن أنها تتفوق عليه في مجال الأدب، الفن، الجماليات، إذا القدرة الذهنية للرجل تبدع في مجال العلوم الجافة، كالرياضيات والفلك والفلسفة، أكثر من المرأة، والمرأة تبدع في العلوم الذوقية التي تحتاج إلى شفافية، وتحتاج إلى طاقة عاطفية، الاختلاف في المجالات التي يبدع فيها عقل الرجل مع المجالات التي يبدع فيها عقل المرأة.
وإلا فهم يذكرون، المرأة أقوى على القدرة الكلامية من الرجل، المرأة تمتلك القدرة على أن تتحدث في اليوم سبعة ملايين كلمة، والرجل يمتلك القدرة على أن يتحدث في اليوم أربعة ملايين كلمة، المرأة عندها القدرة على الكلام أكثر من الرجل، ولذلك الرجل عندما يتحدث ساعة يتعب، بينما المرأة تظل عندها القدرة على الكلام، اختلاف القدرات واختلاف الطبيعة بين الرجل والمرأة فرض اختلاف الحقوق، اختلاف الحقوق لم ينشأ عن فراغ بل نشأ عن اختلاف في الطبيعة، مثلا لماذا أعطي الرجل حق القوامة والمرأة أعطيت حق الأمومة، لا الرجل تناسبه الأمومة ولا المرأة تناسبها القوامة، القوامة على الأسرة، يعني المسئول عن شئون الأسرة، الذي يتحمل أعباء الأسرة هو الرجل، لأن الرجل أكثر حزما مع عواطفه ومشاعره، وأقوى إرادة من المرأة، والقوامة تحتاج إلى طاقة من الحزم والإرادة، ولذلك أعطيت القوامة للرجل ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ
المرأة نهر فياض من العواطف والمشاعر والأحاسيس، أعطيت منصب الأمومة، منصب الأمومة يحتاج إلى الدفء والحنان العاطفي، يحتاج إلى مصدر يغمر الأسرة بحنانه وعطفه، فأعطيت الأمومة للمرأة، لأن الأمومة تنسجم مع طبيعتها المشاعرية والعاطفية.
إذا بالنتيجة اختلاف المنصبين لاختلاف الطبيعتين، وهذا ليس ظلما ولا تفضيلا، أما أنه ليس ظلما، كثير من الناس يعتقد بأن العدالة تعني المساواة، إذا كنت تريد أن تعدل بين الناس ساوي ما بينهم، اجعلهم على خط واحد، العدالة ليست مثل المساواة، العدالة توزيع المكافأة بقدر الكفاءة، مثلا عندما تكون أنت مدير شركة ولديك اثنان من العمال، واحد أكثر مهارة في العمل والثاني أقل مهارة، الأكثر مهارة تعطيه جائزة ولا تعطي الآخر، هل هذا ظلم؟ بالعكس فلو ساويت بينهما لكانت المساواة ظلم، العدالة توزيع المكافأة بقدر الكفاءة وليست العدالة المساواة أبدا.
إذا بالنتيجة توزيع المناصب لاختلاف القدرات ليس ظلما، الزوجة لو أعطيت منصب القوامة وهذا مخالف لطبيعتها، لكان هذا ظلما لها، ولو أعطي الرجل منصب الأمومة وهذا مخالف لطبيعته، لكان ظلما له، المسألة أن القدرات وزعت لاختلاف الطبائع، ولاختلاف المستوى النفسي والمستوى الجسمي بين الرجل وبين المرأة، وليس هذا تفضيل، أن الرجل أفضل من المرأة وصارت القوامة له، أو المرأة أفضل من الرجل لأنها هي الأم، لا بل هو توزيع للمناصب لاختلاف الشروط والطبائع، ليس ظلما ولا تفضيلا
السيد منير الخباز 

0 التعليقات

إرسال تعليق