فائدة العلم

فائدة العلم .
منتظر الاعرجي

فوائد العلم سواء في العلوم الطبيعية النافعة التي تتناول حياة الانسان ومعاشه والكون المحيط به او في العلوم الدينية وهي الأفضل بل الأوجب التي تتناول الشريعة والسلوك والحكمة ومعرفة القوانين والسنن الاجتماعية والاقتصادية التي تتحكم في الحياة الإنسانية .



أولاً : معرفة حالنا هل نحن على الحق ام على الباطل .
بالعلم نعرف الحق والباطل وبالعلم نسير على الصراط المستقيم حيث يقول أمير المؤمنين : ( إعرف الحق تعرف أهله ) وبمعرفة الحق أعرف نفسي هل انا من أهله او لا و بالعلم تٌرد النفس عن مكرها وغيها .
و كذلك التفريق بين الحق والباطل
من يوم خلق النبي آدم - عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام - خلق الحق والباطل كما خلق الإيمان والكفر .
والكفر والباطل يدبان الى الانسان كما يدب النمل في الليلة الظلماء على صخرةٍ صماء فيحتاج الانسان الى الدقة في الكشف والتمييز .

ثانياً : الخشية من الله - جل جلاله -
عن الإمام الصادق - ع - ( الخشية ميراث العلم والعلم شعاع المعرفة، وقلب الإيمان، ومن حرم الخشية لا يكون عالماً وإن شق الشعر بمتشابهات العلم
 قال الله تعالى: (( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء))
وعن الإمام علي - ع - ( حسبك من العلم ان تخشى الله وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك )
وعن الرسول الأكرم - ص - من أوتي من العلم ما لا يبكيه، لحقيق أن يكون قد أوتي علما لا ينفعه، لأن الله نعت العلماء فقال - عزَّ وجلّ - (( إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا )) ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً

ثالثاً : بالعلم يكون الانسان من شهداء الحق لقوله تعالى (( شهد الله انه لا اله الا هو و الملائكة و أولوا العلم قائماً بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم ))

رابعاً : نقد الأفكار والنظريات العلمية .
الحياة مليئة بالافكار والنظريات وفيها الغث والسمين والجيد والرديء والحق والباطل ولولا العلم لم يستطع احد ان يميز الصح من الخطأ .

خامساً : رد الشبهات الواصلة إلينا من الغير .
كثير ما ترون في الساحة من طرح الشبهات على المذهب الحق وهو مذهب أهل البيت سواء من الملحدين ام من أبناء العامة وللرد على هذه الشبهات لا بد من سلاح العلم لكي نصون أنفسنا واهلنا من الانحراف
((قوا انفسكم واهليكم نارا ))

سادساً : المنافع المادية والاجتماعية
ترى اليوم في الواقع المعاش انك لا تستطيع العمل وكد المعيشة الا بالعلم ولا تستطيع ان تعيش محترماً الا بالعلم ولا تستطيع ان تكون عضواً فاعلاً في مجتمعك الا بالعلم .
قال رسول الله - ص - ( ما اهدى المرء المسلم الى أخيه أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدىً و يرده عن ردى )
و قال أيضاً ( ما تصدق رجل بصدقةٍ أفضل من علمٍ ينشر )

سابعاً : الاجر والثواب
قال رسول الله : ( من خرج يطلب باباً من العلم ليرد به باطلاً الى حق وضالاً الى هدى كان عمله كعبادة أربعين عاماً )
وقال الامام الباقر -ع -
( عالم ينتفع بعلمه افضل من سبعين الف عابد )
وقال الامام الصادق - ع -
( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً الى الجنة وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به وانه يَستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الارض حتى الحوت في البحر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر )

ثامناً : ان يكون الانسان انساناً كاملاً .
لان الإنسانية ليست بكونه ماشياً على رجلين اثنين بل هو الانسان الكامل الذي هو افضل من الملائكة ولا يكون الانسان كاملا الا بالعلم  والعمل به حيث قال أمير المؤمنين
( الصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان )
والله يقول (( ان الله لا ينظر الى صوركم بل ينظر الى قلوبكم ))
ولهذا ورد التاكيد عن أئمة أهل البيت على العلم لانهم يريدون ان يخرج الانسان انسانيته من القوة الى الفعل بما منحه الله من قوة عاقلة مفكرة يدرك بها الكليات . وعن رسول الله - ص  - ( العالم بين الجهال كالحي بين الأموات ) فالميت هو من أمات الجهل قلبه وأعمت الضلالة بصيرته.

جعلنا الله واياكم من المتعلمين العاملين
 و استغفر الله لي ولكم و اسالكم الدعاء

0 التعليقات

إرسال تعليق