همسات اخلاقية لزينبيات العصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اجركم الله جميعا

بذكرى يوم رحيل الصابرة المحتسبة زينب هذه الامراة العظيمة بمعنى الكلمة ووريثة الزهراء بكل شيء...لو جعلنا البحر مدادا والشجر اقلاما لما استطعنا وصفها ووصف صبرها وجهادها وعلمها وتربيتها العلوية وعفتها الزهرائية وتضحيتها بأولادها..

ان قضية السيدة زينب عليها السلام ليست كما يتصور البعض قضية اخت رأت اخيها مذبوحا وصبرت وما إلى اخره ..ان الحوراء عليها السلام كان مثالا عظيما للمؤمنة المطيعة لإمام زمانها سواء كان الحسن ام الحسين ام السجاد عليهم السلام.. من العظيم ان السيدة زينب عندما كانت صغيرة حفظت خطبة امها الزهراء وعاشرت افضل خلق الله تعالى..كانت نموذجا مباركا للفتيات حيث انها لم يرَ لها ظل حتى في زيارتها لقبر امها تحضر ليلا..تزوجت فأحسنت لبعلها وربت ليوثا ابطالا وجهزتهم بالعقيدة والوفاء والفداء لمولاهم الحسين في يوم الطف العظيم.. ثم ماذا؟؟
ثم انها جندت نفسها بقوة الصبر والتحمل على الرغم انها سلام الله عليها كانت امرأة كبيرة في السن
كانت ملاذ النساء وحكيمة وعقيلة ال هاشم ..حيث انها لقوة صبرها كانت اول من تتلقى المصائب كما حدث في قضية عبد الله الرضيع حيث ان الحسين سلم جثته للحوراء قبل أمه...ليلة العاشر كان امام الزمان ابا عبد الله اعطاها الأوامر والوصايا (اخية لاتشقي علي جيبا... إلى اخر الوصية) فكان من الحوراء السمع والطاعة لولي أمرها ما ان اصبح صباح العاشر وانتقلت الامامة لزين العابدين عليه السلام حتى انقادت الحوراء إلى امر امام زمانها السجاد بعد استشهاد الحسين عليهم السلام.
لانتحدث عن حجابها فقد كثر الكلام حوله ولم نرى زينبية حقيقة إلا ما ندر منهن..
قد تسأل احدهن ماذا افعل كي اصبح زينبية حقا؟
اختي العزيزة ان السيدة زينب عليها السلام اقل ما تريده منا كنساء هو ان نحافظ على حجابنا وطاعة ولي امرنا كما كانت صلوات ربي عليها..وأيضا الصبر على مصائبنا والتحمل وايضا علينا ان نتعلم منها التسليم لله تعالى والرضا بقضائه وبلاءه..
المحافظة على الصلاة من الدروس المهمة التي وجهتها لنا السيدة زينب..ان الحوراء عليها السلام بكل مافعلت من محافظة على الصلاة حتى المستحبة والحجاب والعفاف والقوة بمواجهة الطاغية لعنه الله والصبر والسبي والحزن والبكاء والعزاء تريد ان تبين للعالم ولنا خصوصا ان استشهاد الحسين واله وكل ما جرى عليهم ماهو إلا قربانا لإمتداد الدين الاسلامي والتنعم بقوانين الله الصالحة للخلق والنجاة من الجهل وزمن الجاهلية لكن مع هذا وما قدم للاسلام من قرابين عظيمة تجد في كل زمان يزيديا اخر واخر وفي قباله تجد ألف حسينيا وزينبية...لتكوني زينبية حقا اقتدي بزينب حقا واذا كنت تريد ان تكون حسينيا اقتدي بالحسين حقا
الحوراء لم تكن تؤخر صلاتها او تقضيها
الحوراء لم تكن تلبس الجورب الشفاف او المحاكي للبدن
الحوراء لم تكن تلبس الحجاب المزين بأنواع الاشكال والالوان الزاهية الملفتة للنظر
الحوراء لم تكن تلبس الكعب وتثير نظر الاجانب
الحوراء لم يكن معصمها مزين بالاسوارات واصابعها بالخواتم الملفتة واضافرها ملونة
الحوراء لم تكن تلبس الضيق وتخرج بنطلونها من العباءة التي تدعي انها عباءة زينبية
الحوراء لم تكن تضع مكياج ولم تكن تتبرج تبرج الجاهلية الأولى ولم تضع المكياج البناتي الخفيف
الحوراء لم تكن تضحك في الشارع ولا تفاكه صاحب المحل وتجادله كثيرا
الحوراء لم تكن تعصي امام زمانها وتنفذ مايطلبه منها
الحوراء كانت تقية عابدة مؤمنة لاتقولي من المؤكد فهي تربت تحت يد اعظم امرأة ورجل ..بل قولي لم لا اكون كما كانت مولاتي الحوراء عليها السلام بكل شيء وان كانت الحوراء عظيمة بكل شيء اقتطف من بستانها بعض الزهور واتحلى ببعض ماتحلت به وتدريجيا تتشابه المحبة بمن احبت
الحوراء كانت محجبة الحجاب الحقيقي فإذا احببتِ ان تكوني زينبية حقا اقتدي بحجابها الحقيقي
اليوم انت زينب العصر وامام الزمان والعصر  ينظر إليك وينتظر منك موقفا تشريفيا يذكره بعمته الحوراء عليها السلام ..فحاولي ان تذكري الحجة عج بعمته من خلال حجابك عفافك أخلاقك وثقافتك تضحيتك بما تحبين انا احب المكياج اضحي به لأجل امام الزمان ووفاء لدم الشهيد وتبريد لقلب الحوراء الملتهب حزنا
التضحية ليست في الاموال والاولاد فقط عندما تتنازلين عن مغريات الدنيا وتضحين بها هنا اصبحت مضحية ومجاهدة كما ورد .ان جهاد النفس الجهاد الاكبر.
فنسأل الله تعالى ان يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح وان يجعلني واياكن من الزينبيات حقا وصدقا ان شاء الله
واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله الطيبين الطاهرين .


#بقلمي
#زهراء_الطائي
#زينبيات_العصر

0 التعليقات

إرسال تعليق