تعريف العلم لغة واصطلاحا واقسامه

ما هو تعريف العلم و ما هي اقسامة ؟ 
منتظر الاعرجي

تعريف العلم لغةً و اصطلاحاً 

العلم لغةً : هو مصدر من الفعل عَلِمَ و هو ادراك الشيء على ما هو عليه و ضده الجهل . 


العلم اصطلاحاً : 

عرفه أرسطو : هو عملية الاستدلال المقام على الادراك و البرهان الذي ينطلق من مقدمات حسية صادقة و ضرورية . 

و عرفه انتشتاين : هو ادراك رائع للحقائق و هو مجرد اعادة ترتيب الأفكار التي تشغل عقل الانسان ليصل الى ادراك طبيعة الحقائق .

و عرفه الغزالي : هو معرفة العلل و المبادئ و الأصول لان ادراك هذه الثلاثة توصل الى التعرف لماهية الأشياء و معرفة حقيقتها . 

و عرفه علماء الشريعة : هو ادراك ما انزل الله على رسولة من البينات و الهدى . 

و عرفه علماء الفلسفة : هو المعرفة بالشيء على حقيقته او هو اليقين القاطع . 

و عرفه علماء الطبيعيات : هو عبارة عن سلسلة من المعارف التجريبية يعتمد على القوانين العملية و التجربة الواقعية و الاستقراء ليستطيع تحديد الوقائع الحقيقية و غير الحقيقية بدقة و يفرق بين المنهج النظري و العملي . 

و عرفه علماء المنطق : هو حضور صورة الشي عند العقل .

أقسام العلم : 

للعلم تقسيمات عديدة ناخذ منها ما يهمنا و هو التقسيم المنطقي ....

ينقسم العلم الى علم حصولي و علم حضوري  . 
والحصولي ينقسم 
الى تصور وتصديق 
وكلا القسمين ينقسم 
الى ضروري ونظري

الحصولي - هو انطباع صورة الشيء في الذهن . اَي حضور صورة الشيء لا نفس الشيء . 
والحضوري - هو حضور نفس المعلوم لدى العالم . اَي حضور نفس الشيء لا صورة الشيء مثل الالم الحاصل عند الانسان فهو نفس الالم لا صورة الالم . 

التصور - هو حضور صورة الشيء في الذهن من دون حكم وإذعان . اَي غير محكوم عليها لا سلباً و لا إيجاباً 

التصديق - هو حضور صورة الشيء في الذهن مع الحكم والاذعان . اَي محكوم عليها سلباً او إيجاباً 

الضروري- هو الذي يحصل للإنسان من دون تدبر وتفكير . اَي دون إمعان نظر و استدلال 

النظري- هو الذي يحتاج الى تدبر وتفكير و إمعان نظر . 

و الانسان يعلم العلم الحصولي بأربع و سائل هي ...

1. الحس : و يسمى العلم الحسي و هو حس النفس بالاشياء التي تنالها الحواس الخمس و هو اول درجات العلم - قال أمير المؤمنين علي - عليه السلام - عن  هذا العلم ( من فقد حساً فقد علماً ) 
2. الخيال : و يسمى العلم الخيالي و هو الذي يحصل عليه الانسان بقوة الخيال اَي هو تخيل صور المحسوسات في الذهن بعد الانقطاع عن العالم الخارجي . و الخيال هو حفظ صور الأشياء التي ادركت بالحس في الذهن .
3. الوهم : و يسمى العلم الوهمي و هو ادراك المعاني الجزئية و المفاهيم التي لا ماده لها و لا مقدار مثل الحب او العداوة .
4. العقل : و يسمى العلم العقلي و هو ادراك الكليات - و هي المعلومات الحسية و الخيالية و الوهمية -و تمييز الصحيح من الفاسد و انتزاع المعاني الكلية . و هذا العلم هو الخط الفاصل بين الانسان و الحيوان و هو الذي يكون به الانسان إنساناً و به تفاوتت الناس و اختلفت الطبقات و علم المنطق هو قواعد لأجل تنظيم هذه القوة خوفاً من تأثير الحس و الوهم عليها .

و ضد العلم الجهل كذلك له أقسام 

لان الجهل : هو عدم الإدراك او هو عدم انطباع شيء في الذهن 

و يقسم الى جهل مركب و جهل بسيط 
و البسيط يقسم الى جاهل قاصر و جاهل مقصر . 

الجهل المركب : هو الذي لا يعلم و لا يعلم انه لا يعلم . اَي هو جاهل بشيء و جاهل بجهله للشيء لذلك سمي مركب لانه تركب من جهلين . 
و بعبارة شعبية : لا يدري و لا يدري انه لا يدري . و هو اسوء انواع الجهل 

الجهل البسيط : هو الذي لا يعلم و يعلم انه لا يعلم  . 

الجاهل القاصر : هو الذي يريد ان يتعلم و لا يجد مَن يعلمه . 
ملاحظه : هذا الجاهل يكون معذور اذا كان جهله بالحكم الفقهي . 

الجاهل المُقَصر : هو الذي يوجد من يعلمة و لا يتعلم .

هذا تعريف العلم وبعض أقسام العلم بدون شرح ومن أراد التوسعة فاليذهب الى دراسة المنطق يجد التفصيل هناك .

العلم بالحقائق والتدبر في المفاسد و المصالح و التفقه في الدين الاسلامي ومعرفة الحدود التي وضعها الله تعالى لمسيرة الانسان هو من اهم العلوم ومن افضل الضمانات وسبل النجاة في طريق الكمال و الجهل فيها هو الذي يورث الحسرة و الندامة .
و في دعاء الامام زين العابدين يحمد الله على انه علمنا بربوبيته حيث يقول 

(الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا عَرَّفَنَا مِنْ نَفْسِهِ، وَ أَلْهَمَنَا مِنْ شُكْرِهِ، وَ فَتَحَ لَنَا مِنْ أَبْوَابِ الْعِلْمِ بِرُبُوبِيَّتِهِ )

جعلنا الله واياكم من طلاب العلم العاملين 

0 التعليقات

إرسال تعليق