آداب المتعلم و التعليم

 آداب المتعلم و التعليم .
منتظر الاعرجي

من اهم مايجب على المتعلم مراعاته تصحيح القصد و اخلاص النية وتطهير القلب من دنس الأغراض الدنيوية وتكميل النفس في قوتها العملية وتزكيتها باجتناب الرذائل واقتناء الفضائل الخُلقية وقهر القوتين الشهوية والغضبية .

كذلك في طلب العلم أمور تجب مراعاتها حتى يكون العلم ذا فائدة في الدارين دار الدنيا ودار الاخرة ويكون سفينة لنجاة المتعلم ولا يكون سببا في هلاك صاحبه حيث يروى ان اعظم الحجب بينك وبين الله يوم القيامة هو حجاب العلم الذي لم تنتفع منه .

اولا : أول شيء يجب على المتعلم
هوخلوص النية اي تكون نيته خالصة لوجه الله وطلب النجاة .

ثانياً : ان يكون العلم وسيلة وليس غاية يعني ان تطلب العلم للنجاة به وليس لنفس العلم .

ثالثاً : ان لا تكسبه من اجل ان تماري به غيرك - المراء هو الجدال- اي لا تتعلم العلم من اجل ان تجادل به غيرك وهناك حديث يقول
( اترُك المراء وان كنت محقاً ) .

رابعاً : التواضع والوقار يجب على المتعلم ان يكون متواضعاً وقوراً في تصرفاته في بيته وخارجه وفي ملبسه ومقصده .

خامساً : الحرص على العمل اكثر من التعلم لان العلم بلا عمل رذيلة ومحسوبية على الدين ونفور الناس من طريق الله بسبب تصرفك الغير مسؤول .

سادساً - ان يكون هم المتعلم تحلية النفس بالفضائل وتخليتها من الرذائل
وفي ذلك قال أهل البيت - عليهم السلام -
قال الامام الحسين - ع-
( اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار وتواضعوا لمن تعلمونه العلم وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم )
وقال أمير المؤمنين - ع -
( يا طالب العلم: ان للعالم ثلاث علامات العلم والحلم والصمت و للمتخلف : ثلاث علامات ينازع من فوقه بالمعصية ويظلم من دونه بالغلبة ويظاهر الظلمة)
وعن أمير المؤمنين - ع -
( يا طالب العلم ان العلم ذو فضائل كثيرة فرأسه التواضع وعينه البراءة من الحسد وأذنه الفهم ولسانه الصدق وحفظه الفحص وقلبه حسن النية وعقله معرفة الاشياء والأمور ويده الرحمة ورجله زيارة العلماء وهمته السلامة وحكمته الورع ومستقره النجاة وقائده العافية ومركبه الوفاء وسلاحه لين الكلمة وسيفه الرضا وقوسه المداراة وجيشه محاورة العلماء وماله الأدب وذخيرته اجتناب الذنوب وزاده المعروف ودليله الهدى ورفيقه محبة الاخيار )
وهذا الحديث كل فضيله فيه هي
عنوان في علم الاخلاق .ويقول السيد الخميني - ق س - ( ان ما استعرضه الامام أمير المؤمنين - ع - يكون من علامات العلماء و اثار العلوم فمن حصل على العلوم السائدة و كان خالياً من هذه الآيات فليعلم بانه لا حظ له من العلم بل هو من اصحاب الجهل و الضلال و توجب له في عالم الاخرة هذه المفاهيم و الجهل المركب الحجب الظلمانية و تكون حسرته يوم القيامة اعظم الحسرات فالمقياس في العلم ان يكون اية و علامة )
وعن الامام الصادق - ع -
( طلاب العلم ثلاثة فاعرفهم باعيانهم وصفاتهم
صنف يطلبه للجهل والمراء
وصنف يطلبه للاستطالة والختل
وصنف يطلبه للفقه والعقل
فصاحب الجهل والمراء :
 موذٍ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم وقد تسربل بالخشوع وتخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه
وصاحب الاستطاله و الختل :
ذو خبٍ وملق يستطيل على مثله من أشباهه ويتواضع للاغنياء من دونه فهو لطوانه هاضم ولدينه حاطم فاعمى الله على هذا خبره وقطع من اثار العلماء اثره
وصاحب الفقه والعقل :
ذو كآبه وحزن وسهر قد تحنك في برنسه وقام الليل في حندسه يعمل ويخشى وجلاً داعيا مشفقا مقبلا على شانه عارفا بأهل زمانه مستوحش من او ثق اخوانه فشد الله من هذا أركانه واعطاه يوم القيامه امانه . 

0 التعليقات

إرسال تعليق