قصة بعنوان إرث الزهراء عليها السلام

السلام عليكم جميعا
اقدم لكم هذه القصة المتواضعة
__غادة فتاة تبلغ من العمر عشرين عاماً
تسكن في بيت غير ملتزم فرغم ان والدة غادة ترتدي العباءة إلا إنها لا تشجع ابنتها على ان ترتدي العباءة ولم تفكر يومآ ما بأن تنصح غادة بلبس العباءة وتعتبر ذلك حبس لحرية الفتاة او إنها صغيرة على التقييد بارتدائها كما ان أبا غادة كان غير مكترث لحال ابنته وماهي عليه من عدم التزام بالستر الواجب

فكانت جدة غادة كثيراً ما تنصحها بارتداء العباءة لكن غادة كانت تتشاجر مع جدتها حين تكلمها بهذا الموضوع
فقد كانت جدتها تقول لها ابنتي العباءة ستر العباءة إرث مبارك من مولاتنا الزهراء وابنتها العفيفة زينب عليهما سلام الله ابنتي انتِ جوهرة ثمينة عليكِ الحفاظ على عفتكِ وستركِ وهل يوجد أجمل من عباءة تغطي مفاتن بدنكِ وتقيكِ نار جهنم في يوم عظيم.ابنتي الله الله في إرث الزهراء.
إلا ان غادة لم تكترث لما تقوله جدتها بل تنظر إليها بنظرة حادة ثم تقول لها: أما سأمت الكلام عن تلك القطعة السوداء وهل يوجد شيء أجمل من الحرية كم انتم في جهل عن التفتح الذي يشهده الكثير من الدول والمجتمعات وانتم لازلتم تحدثونا عن قطعة مامنها إلا تغطية ما نشتريه من ملابس تحتها كما إنها تضيع جمال انوثتي...ثم تغادر غادة المكان وهي تتمتم في نفسها كلمات الضجر من حديث جدتها.
بعد مرور فترة على كلام جدتها
ذهبت غادة إلى عيادة تبعد عن بيتهم عشرين متر لمراجعة طبيب الأسنان
خرجت غادة وهي ترتدي بنطال (جيمس ضيق جدا) وقميص ضيق برزت من خلاله مفاتن بدنها ووضعت بعض المكياج وانزلت شعرها على اكتافها وتعطرت بأجمل العطور الفواحة خرجت بهذا الشكل ثم وصلت غادة للعيادة فجلست على الكرسي
ثم حدث لها مالم يتوقع حدوثه
فقد تمزق جزء من بنطالها ولا يمكنها القيام بهذا الحال فتكون بذلك في معرض استهزاء للجالسين
فبقيت غادة في حيرة من أمرها ماذا تفعل؟ كيف تتصرف مع هكذا موقف صعب جدا؟! فأصيبت غادة بحالة من الذهول كأنها وقعت في مأزق لاتعلم كيف تخرج منه .
غادة ... تسلسل (٩) هل انتِ جاهزة للدخول إلى الطبيب فهو بإنتظاركِ هذا ما قالته الانسة التي تقف على بوابة غرفة الطبيب فقد كانت فتاة حسناء ملتزمة بالحجاب وترتدي العباءة كان وجهها خالياً من اي مواد تجميلية وتتميز بأخلاق عالية جدا كان اسمها زينب . كررت ما قالته سابقاً ثم قالت اين هي غادة ؟
اجابتها غادة بصوت حزين وخافت أنا هي غادة لكن أُعطي دوري لغيري لا أريد الدخول إلى الطبيب إلتفتت الانسة إليها بتعجب قائلة ولماذا لا تريدين الدخول هل هناك مانع من ذلك ام ماذا حدث لكِ؟
اطرقت غادة برأسها قائلة إن بنطالي تمزق حين جلوسي على الكرسي وأنا الان في حيرة من أمري ماذا افعل وقد تركت هاتفي في البيت ولم ارتدي قميصا طويلا يستر ماتمزق من البنطال ياترى هل ترين لي حلاً ومخرجاً مما انا فيه ؟
ابتسمت زينب إبتسامة ملؤها الحزن ثم قالت: نعم عزيزتي يمكنني مساعدتكِ
فرحت غادة فرحاً شديداً وقالت: نعم كيف يمكنكِ ذلك قالت لها زينب : سأعطيك عباءتي لتذهبي بها إلى البيت فتغيرين ملابسكِ وتأتين لي بعبائتي قبل انتهاء دوامي عند الغروب فأنا سأبقى أنتظركِ
سأرتدي الصدرية البيضاء ريثما تأتين بعبائتي
اندهشت غادة من فعل تلك الفتاة ومن شدة التزامها وكيف تصرفت معها بأطيب الخلق
اخذت غادة نفس طويل ثم ارتدت العباءة ولأول مرة في حياتها
فحين لامس بدنها العباءة أحست بأمان فاحتضنتها وهدء روعها شكرت غادة تلك الفتاة لها قائلةً لن أنسى فضلكِ عليّ مادمت على قيد الحياة
لكن جواب الفتاة أذهل غادة
فقد قالت لها عزيزتي غادة بداية الشكر لله لكن تذكري قول آلله تعالى{{وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}}
تأمليها جيدا واربطيها بما حدث معكِ اليوم
اطرقت غادة رأسها وخرجت وهي غارقة في التفكير ففي كل خطوة تخطيها تسأل نفسها
لماذا لا اكون كما تلك الفتاة لماذا؟! وماهي فائدة التعري والتزين ماذا لو لم تكن تلك الفتاة في العيادة ماذا لو لم تكن ترتدي العباءة ما أفعله حينها ؟!!تساؤلات تدور في ذهن غادة والدموع تنهمر من عينيها
حتى وصلت إلى بيتها دخلت غادة وهي ترتدي العباءة
ألقت السلام على أهلها أراد اهلها ان يردوا عليها السلام إلا إنهم ذهلوا مما رأوه ما هذا غادة ترتدي العباءة !! هل انت غادة فعلاً ؟؟
ماذا حدث لكِ ؟
تحير كلٌ من امها واخيها في سبب ارتداء غادة للعباءة دون عهد منها وقد كانت تستنكر لبسها إمتزجت حيرتهم بالفرح مما رأوه من حسنها وسترها .
ما الذي جرى ابنتي؟ركضت غادة مسرعةً إلى غرفتها وهي تبكي
أما الجدة فقد ابتسمت إبتسامة فرح ورضى مما رأته من منظر أراح قلبها فبينما هي جالسة واذا بها تسجد شكراً لله تعالى
دخلت غادة غرفتها وهي تبكي نظرت إلى نفسها بالمرآة رأت جمال الستر والعفاف في هذه القطعة

قالت في نفسها وهي تنظر للعباءة:ماذا لو كنت ارتدي هذه العباءة بل لو كنت ارتديها لما حصل معي ماحصل في هذا اليوم.. اين كنتِ يا غادة عن هذه النعمة العظيمة يا إلهي اشعر وكأنني جوهرة ثمينة بإرتدائي لها ترقرت عينيها بالدموع اخذت تتحسر وتبكي
:آه آه يا مولاتي يا سيدة العفاف سامحيني فقد كنت معاندة لما أراده الله مني
انتِ التي حافظتِ على عفافكِ وحجابكِ وعباءتك في أصعب الظروف والازمان والأحوال انتِ إبنة الكرار إبنة أعظم رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وعليهم اجمعين.
ارتفع صوت بكائها دخلت عليها جدتها عانقتها غادة وهي تقول : جدتي ارجوك سامحيني انتِ محقةً فيما كنتِ تقولين الان عرفت اهمية القطعة السوداء التي كنت اسخر منها
نظرت الجدة إلى غادة وقالت لها عزيزتي غادة انا كنت اعلم انكِ سترتدين العباءة لذلك لم أستغرب من دخولكِ علينا وانتِ ترتديها
نظرت غادة لجدتها نظرة تعجب!! ثم قالت: كيف كنت تعلمين ذلك ياجدتي؟
قالت الجدة : عزيزتي غادة هل تذكرين ذلك اليوم الذي طلبتُ فيه منكِ إرتداء العباءة وانتِ حينها استهزأتِ بالعباءة السوداء وضجرتِ من نصحي لكِ
أجابتها غادة مطرقة الرأس :نعم جدتي أذكر ذلك اليوم
قالت الجدة:حين خرجتِ سجدتُ لله وأنا ابكي لما انتِ عليه من عصيان لله وأنا على هذا الحال غفوت على سجادتي بعد صلاة العشاء فرأيت في عالم الرؤيا إنكِ تمشين في وادي مليء بالعقارب والحيات والديدان الغريبة من نوعها وانتِ في ذلك الموقف تصرخين صراخ الثكلى ولا يوجد هناك منقذ لكِ مما انتِ فيه واذا بكِ تصرخين بصوت عالٍ :يا الله انقذي إلهي لا تعذبني بما اسرفت على نفسي إلهي وسجدتِ على الأرض تبكين واذا بالعقارب والحيات والديدان تبتعد عنكِ شيئاً فشيئاً حتى ذهبت عنكِ تماماً رفعتِ رأسكِ وإذا بنور يظهر من أخر الوادي ركضتِ نحوه واذا بها عباءة سوداء يشع نورها إلى عنان السماء اخذتيها ووضعتيها على رأسك وهنا ايقظني اخوكِ لتناول العشاء .لهذا علمت انكِ ستهتدين إلى طريق الهدى والتقى والعفاف. سجدت غادة شكراً لله على هذه النعمة العظيمة كفكفت غادة دموع الندم والتوبة وقالت لجدتها إن الفتاة (زينب) تنتظرني في العيادة لإرجاع عباءتها لها قبل الغروب وانتهاء الدوام. فأنا استاذنك جدتي الحبيبة
دخلت غادة الى الحمام واغتسلت غسل التوبة وعندما خرجت من الحمام فائجتها جدتها بهدية افرحت قلب غادة كثيراً..
دخلت غادة الى الحمام واغتسلت غسل التوبة وعندما خرجت من الحمام فائجتها جدتها بهدية افرحت قلب غادة كثيراً
: يا الهي انها جميلة جدا هذه العباءة ياجدتي
نعم فقد كانت هدية جدتها عباءة زينبية قد جهزتها لغادة بعد رؤيتها للمنام كانت تأمل ان يتحقق ذلك المنام وفعلا تحقق….قامت غادة بإرتداء الحجاب الشرعي الكامل ولم تضع اي نوع من أنواع المكياج وخرجت للعيادة من أجل إرجاع العباءة لصاحبتها وشكرها على مافعلته معها
وصلت غادة الى العيادة . تفاجأت زينب مما رأته من تغيير كامل في حال وشكل غادة همست قائلة الحمد لله الذي هداها لهذا ولم تكن تهتدي لو لا ان هداها الله والحمد لله رب العالمين دوما وأبدا
بادرت غادة بالشكر الجزيل لزينب
احتضنت زينب غادة فرحا وابتهاجا ثم باركت لها ارتدائها الحجاب الشرعي الكامل فقد اصبحت زينب صديقة غادة الصدوقة من حين ذلك الموقف المبارك
ثم ودعتا بعضهما البعض وخرجت غادة من العيادة إلى البيت تحمد الله وتشكره على نعمة العباءة الزينبية..
فسلام الله على سيدات الحجاب وأميرات العفاف خديجة الكبرى وفاطمة الزهراء وزينب الحوراء ومريم العذراء وام البنين عليهن جميعاً سلام الله ورحمته وبركاته.

#النهاية
بقلم✏زهراء الطائي
ملاحظات بسيطة حول القصة
أولا ان فكرة القصة هو إيصال اهمية العباءة والستر بشكل عام
ثانيا ان هذه القصة مقتبسة من موقف حصل في الواقع يشبه ماحصل مع غادة( تمزق البنطال)

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

بقلمي
زهراء الطائي

0 التعليقات

إرسال تعليق