آيات كريمة مُجرَّبة للسعة في الرزق


آيات كريمة مُجرَّبة للسعة في الرزق
من كتاب التحفة الرضوية في مجربات الامامية

1 ـ قيل : من قرأ سورة الفاتحة (2) في الليلة الأولى من كلّ شهر ألف مرّة ، وآية (رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (3) (وآية) (وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ) (4) احدى وعشرين مرّة ، و (يا رَازِقُ يا فَتّاحُ يا وَهّابُ يا غَنِيُّ يا مُغْنِيُ يَا باسِطُ) عشر مرات ، رزقه الله السعة والبركة. وقالوا هي من الجرّبات العظيمة. وجد بخط بعض تلامذة المجلسي رحمه الله.

الرضوي : نقلته من خط جدّي العالم الربّاني السيّد المرتضى الرضوي علم
__________________
(1) عدة الداعي.
(2) أي فاتحة الكتاب ، وهي سورة الحمد.
(3) سورة المائدة الآية 117.
(4) ستأتي هذه الآية الكريمة في الرقم 3.

الهداية والتقى المعروف بالكشميري قدّس الله روحه (1).
2 ـ آية مجرّبة للرزق هي قوله تعالى (إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (2) تقرؤوها كلّ يوم سبعا وعشرين مرّة بعد صلوة الصبح مباشرة ، اربعين يوماً.
حدّثني بها العالم المفضال الشيخ محمد الرشتي النجفي قدس سره وذكر انه عملها واصاب مالاً كثيراً قبل بلوغ الأربعين ، وذكر عن والده العلّامة الشيخ عبد الحسين الرشتي (3) رحمه الله انه جرّبها لذلك ، وعلّمها آخرين فاستفادوا ببركتها
__________________
(1) ذكره العلّامة الجليل الشيخ الكبير آقا بزرگ الطهراني رحمه الله في (هديّة الرازي) فقال : هو من اعاظم الأجلاء الأعلام ، وهو مع تبحّره في العلوم المرسومة واجتهاده في الفقه والأصول ، واطلاعه بالتواريخ والرجال ، والدراية والتفاسير وغيرها من الفنون الإسلامية ، وشدّة حفظه وضبطه وحدة ذهنه وذكاءه ، كان في غاية الورع والتقوى والزهد في حطام الدنيا ، ما رأيت أحداً مثله في جامعيّته هذه المراتب في النجف في عصره.
وذكره العلّامة الجليل الشيخ علي البلادي البحراني صاحب (انوار البدرين) في اجازته للسيد مهدي بن السيد علي الغريفي البحراني على ما نقله ولده العلّامة الشيخ حسين رحمه الله في (مجمع الفوايد) فقال : السيد السند ، والركن المعتمد العالم العامل العابد الفاضل الكامل الزاهد ، المعرض عن الدنيا ، والمقبل على الأخرى ، المحقق المطلع ، الفقيه الناقد النبيه ، المرحوم المبرور ، خدين الولدان والحور ، التقي النقي ، الزكي الرضي ، سيدنا السيد مرتضى ابن العالم النقي السيد مهدي القمي الكشميري اعلا الله مقامه في دار المقامة.
وترجمة العلّامة ميرزا محمدمهدي اللكهنوي الكشميري ترجمة ضافية في كتابه (تكملة نجوم السماء) ج 2 تبتدأ من ص 219 ،وتنتهي في ص 248.
(2) سورة الذاريات الآية 58.
(3) عالم محقق خبير ، درس الأصول والعلوم العقلية على اعلام عصره المشار اليهم بالبنان ، وحضر في الفقه على مشاهير فقهاء زمانه الأعلام كالسيّد كاظم اليزدي ، وشيخ الشريعة الاصفهاني وغيرهما ، له من المؤلفات كتاب (كشف الإشتباه) كتبه رداً على مفتريات رجل تركستاني عُمري يدعى موسى

وحدثني بعض المؤمنين انّ جماعة جرّبوها للرزق ايضاً. قال حليف الورع والتقى العلّامة والدي قدس سره : جرّبها ، واضاف : وكنت مواظبا عليها بعد كلّ صلوة ، غيرم راع للأربعين ، ووجدت بخطّه طاب ثراه : فان في ذلك اثراً عجيباً في زيادة الرزق.
3 ـ حدثني شيخنا الجليل ، العلّامة الكبير ، الشيخ محمد علي الأوردبادي طاب ثراه (1) قال : تبدأ ليلة الأربعاء بعد صلوة المغرب مباشرة وتقرأ الآية الكريمة (وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّـهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّـهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (2) مأة وأربع عشرة مرّة ، ثم تقرأ بعدها (سورة القدر) اربع مرّات ، وتنفخ بعد السورة في الجهات الأربع ، اليمين ، اليسار ، فوق ، تحت ، قال وكذلك تفعل ليلتي الخميس والجمعة ، وقد جرّبته مراراً ، وعلّمته شخصاً وهو ايضاً جرّبه ، فان قضيت
__________________
جار الله على الشيعة الامامية ، طبع للمرة الثانية في طهران عام 1368، وله غيره في المؤلفات في مختلف العلوم ، قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني رحمه الله : كلها في غاية الروعة والجلال ، وذكر اسمائها في الذريعة.
(1) ذكره العلّامة القمي طاب ثراه في (الكنى والألقاب) ج 2 فقال : العالم الفاضل ، الأديب البارع الشاعر المتبحّر الخبير الميرزا محمد علي الأردبادي النجفي دام علاه ، رأيت بخطه انه ولد في 21 رجب 1312 واخذ العلم عن والده ثم عن اساتذة العلم شيخ الشريعة الأصبهاني ، وحجة الاسلام الميرزا علي آقا الشيرازي قدّس الله تعالى اسرارهم والشخ الأجل الشيخ محمد حسين الأصبهاني دام ظله. له تآليف ورسائل ومقالات كثيرة واشعار جيدة ، ومن شعره في مدح امير المؤمنين عليه السلام.
لقد وضح الهدى في يوم خمّ
 

ينوء بعبئه النبأ العظيمُ
 
فغضّت طرفها عنه نمير
 

كماعن رشده ضلّت تميمُ
 
الرضوي : وله قصيدة في الاِمام موسى بن جعفر عليهما السلام تأتي أبيات منها في الفصل الثاني من هذا الكتاب في الصفحة 74 ، وله كتاب (علي وليد الكعبة) اثبتفيه فضيلة للاِمام عليه السلام لم يفز بها احد من خلق الله سواه. طبع في النجف عام 1380 مطبعة النجف.
(2) سورة الطلاق الآية 3.

الحاجة ، والّا اعيد العمل في الأسبوع الثاني أو الثالث فانها تقضى لا محالة.
الرضوي : ذكرت هذا العمل للسيّد العلّامة الوالد قدّس الله روحه فأقرّه ، ووجدت بخطّه طاب ثراه ما نصّه : نقل السيد الجليل الميرزا عبد الله الشيرازي من ابناء عم المرحوم استاذ العلماء الميرزا السيد حسن الشيرازي اعلا الله مقامه ، عن المرحوم السيد والدي قدس سره (1) انه قال : من قرأ بين المغرب والعشاء هذه الآية (وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ ...) مأة واربع عشرة مرة ، عدد سور القرآن المجيد ثم يقر (القَدر) اربع مرات ، وينفخ بعد المرة الأولى الى جهة الفوق ، وبعد الثانية الى جهة يمينه ، وبعد الثالثة الى جهة شماله ، وبعد الرابعة الى جهة التحت ، يفعل ذلك ليلة الأربعاء والخميس والجمعة يرزق في اسبوعه بقدر حاجته ، وفيه فوائد اخر، كذا نقل عن المرحوم والدي وكان قد رآه ، قال وقد جربتها مراراً.
الرضوي : انتهى ما نقلته من خط السيد المرحوم والدي قدس سره. وليس في هذا النقل قيد المباشرة بصلوة المغرب ، فلو فعل ذلك بعد التكبيرات الثلاث بل وبعد تسبيح سيدتنا الزهراء كان حسنا ، والنفخ بعد السورة هنا يختلف عن الصورة الأولى كما ترى.
ووجدت بخطه قدس سره ايضاً صورة اخرى تخالف هذه الصورة والتي قبلها ، اذكرها ايضاً جميعاً بين النقول وهي : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، في مشهد الرضا عليه السلام بطوس يوم الثلاثاء 3 شهر (ع 1) سنة 1352 قلت لجناب السيد الجليل سيد ميرزا عبد الله الشيرازي التوسّلي : اجزني ذلك العمل الذي اخذته من والدي ، فقال : (اجازه دادم اگر محتاج باجازه باشد) ثم قال : اجزتك ، وهو هذا :
__________________
(1) يعني به جد مؤلف هذا الكتاب صاحب الكرامات الباهرة السيد مرتضى الرضوي النجفي الشهير بالكشميري قدس سره تقدمت ترجمته في ص 13.

ليلة الأربعاء ، وليلة الخميس ، وليلة الجمعة ، ثلاث ليالي متوالية ، يقرأ بعد صلوة المغرب وقبل نوافلها (سورة القدر) ستاً وينفخ بعد اتمامها في كلّ مرّة الى جهة من الجهات الستّ بهذا الترتيب ، فوق ، تحت ، يمين ، يسار ، امام ، خلف ، ثم يقرأ هذه الآية (وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ ...) (1) مأة واربع عشرة مرة ، عدد سور القرآن يأتيه رزق في اسبوعه ذلك بقدر حاجته ، وقد جرّب ، ونقل السيد الجليل المذكور عن المرحوم السيد والدي انه قال : انّي وجدت من اثر ذلك العمل وجدت في نفسي الرغبة والنشاط والإقبال في العبادات. انتهى ما نقلته من خط السيد الوالد قدس سره أيضاً.
حدثني السيد الفاضل محمد علي الجواهري الحائري أنّه جرّب هذا العمل مراراً للرزق ، وانه يسميه شجرة المال ، لما شاهدته منه من آثار ، الّا انّه ذكر ما يوافق الصورة الثالثة وزيادة عليها ، وهي أنّ سورة القدر تقرأ ستاً بعد الفراغ من الآية ايضاً ، ونسب هذه الصورة الى المرندي رحمه الله.
وجدت بخط السيد العلّامة الوالد قدّس الله روحه ونوّر ضريحه : لسعة الرزق مجرّب ، من قرأ آية (وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ) الخ (1) ، في كل يوم مأة وخمسين مرة الى اربعين يوماً ، فاذا بلغ الى اربعين يوماً قرأها مأة وسبعين مرة .. رزقهالله رزقاً واسعاً من حيث لا يَحتَسب.
قال العلّامة الكبير السيد محسن الأمين العاملي رحمه الله (2) في (مفتاح الجنات)
__________________
(1) مرّ ذكرها في ص 14.
(2) من اعلام الشيعة الامامية المرموقين ، ومن مجتهديهم البارزين ، خدم الدين الاسلامي وذبّ عن المذهب الامامي بالقلم واللسان ، فضح اعداء الدين وكسر شوكة النواصب والضالين بالدليل والبرهان ، له طاب ثراه مؤلفات كثيرة مفيدة قيّمة في مختلف العلوم ، في

نقل عن (منهاج العارفين) (1) انّ من اسباب الرزق المداومة على قرائة هذه الآية فانها مجرّبة لسعة الرزق قلت : وقال غيره فيها ايضاً كذلك.
ذكر المولى محمد حسن النائني في كشكوله : ان ممّا جرّب لسعة الرزق وكفاية المهمّات قرائة هذه الآية المباركة (وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ ـ الى ـ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) (2) في كل يوم ثلاث ، مصلّياً على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا قبلها ، وثلاثا بعدها.
حدثني بعض اهل العلم انه جربها للرزق أيضاً ، وذكر انه علّمها غيره فاستفاد ببركتها ، وحدثني أيضاً أن جماعة اعوزتهم النفقة في السفر فكتبوا بذلك الى بعض العلماء ، فكتب اليهم يأمرهم بقرائتها بعد صلوة الصبح احد عشرة مرة فعملوا بما امرهم فرأوا اثر ذلك.
حدثني العلّامة السيد الجليل علي اكبر التبريزي (مظلومي) رحمه الله قال : تكتب الآية (المذكورة) بتمامها على فصّ عقيق (والأولى ان يكون اصفر اللون) لسعة الرزق والعزّة وأداء الدين قال : وقد جرّبت ذلك.
ذكر الشيرواني رحمه الله في (الصَدف) عملا آخر لهذه الآية الكريمة قال وجدناه بخط بعض الأكابر وقال : انه مجرّب لتوسعة الرزق ، قال : تبدأ يوم الخميس او الجمعة او الاثنين ، فتغتسل قبل الشروع فيه ،وتصلى : ركعتين (3) ثم
__________________
الفقه والأدب والتاريخ والرجال وغير ذلك تدل على تبحّره وسعة اطلاعه ذكرنا اسمائها في كتابنا (نبراس الشريعة الاِسلامية في تصانيف الشيعة الاِمامية) ، من اشهرها (أعيان الشيعة) موسوعة كبيرة تحتوي على تراجم ضافية لرجالات من الشيعة لهم آثار ومآثر في الدين والمذهب جزاه الله عن الاسلام واهله خير جزاء المحسنين.
(1) للسد السمناني ، ذكره الخياباني في (وقايع الايام) ج 3 وقال : العالم الفاضل الحاج سيد حسن السمناني رحمه الله.
(2) مرّ ذكرها في صفحة 14.
(3) بنيّة الحاجة ، وكذلك الغسل بنيّة قضائها واستجابة الدعاء (اللئالي المخزونة).

تصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأة مرة ، وتقرأ الآية مأة وتسعا وخمسين مرة ، الى اربعين يوما ، وتقرؤها في اليوم الأخير مأة وثمانية وثمانين مرة ، وليكن ذلك بعد صلوة الصبح.
وفي كتاب (اللئآلي المخزونة) (1) ان الاِبتداء بهذا العمل يوم الخميس احسن من الجمعة والاِثنين ، وان القرائة لا تزيد على العدد المذكور ، ولا تنقص منه ، وهي في اليوم الأخير (179) مرة بزيادة عشرين مرة على كل يوم ، فيكون مجموع قرائتها (6380) مرة على عدد حروف الآية الشريفة ، وتصلّي على النبي وآله في اليوم الأخير مأة مرة بعدها.
وهذا العمل لكثرة الرزق ، وزيادة المال ، ونيل المقصود من متاع الحياة الدنيا وغير ذلك من الأمور الدنيوية مجرّب، مروي عن امير المؤمنين عليه السلام ، وادّعى جمع كثير ، وجمّ غفير انهم جرّبوه ، وفي اثناء العمل او بعده تفتح لك ابواب النجاح وبلوغ المقصود البتة.
وتقرأ الآية بنيّة خالصة ، واعتقاد صحيح ، مع جمع الخاطر وتدعو فان الله سبحانه يتكرّم عليك بمالبحيث تعجز عن عدّه ، ويحصل المراد في العشرة الأولى ، والّا ففي الثانية ، أو الثالثة ، فان لم يحصل اتفاقاً في الرابعة اعاد العمل ثانياً ، فانه يبلغ مقصوده فيها بلا شكّ في ذلك ولا شبهة.
وقال بعض العلماء يختار له مكاناً خالياً من الشواغل ، ولا يكلّم احداً ، ولا ينظر الى ورائِه ، ويلصّي على النبي وآلة مأة مرة أيضاً آخر العمل ، يعني بعد اليوم الأربعين.
وهذه الكيفية نقلت بثلاث وسائط من خطّ افضل المحدّثين ، وفخر العلماء
__________________
(1) لأحمد بن عباس اليزيد مخطوط عام 1278.

والمجتهدين العلّامة المجلسي المولى محمد باقر رحمه الله (1) ، وهذا العمل مع الشرائِط من المجرّبات.
ونقل صاحب (الفرج بعد الشدّة) (2) حكاية غريبة في خصوص هذه الآية ، فليرجع اليه من شاء.
__________________
(1) قال العلّامة الشيخ عباس القمي طاب ثراه في ترجمته : شيخ الاسلام والمسلمين ، مروّج المذهب والدين الامام ، العلّامة المحقق المدقق ، محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود علي المجلسي قدّس الله تعالى ارواحهم ، واضاف : قال شيخنا صاحب (المستدرك) : لم يوفق احد في الاسلام مثل ما وفّق هذا الشيخ المعظم والبحر الخضم والطود الأشم من ترويج المذهب واعلاء كلمة الحق ، وكسر صولة المبتدعين ، وقمع زخارف الملحدين واحياء دارس سنن الدين المبين ، ونشر آثار أئِمة المسلمين بطرق عديدة ، وانحاء مختلفة ، اجلّها وابقاها التصانيف الرائقة الأنيقة الكثيرة ، التي شاعت في الأنام ، وينتفع بها في آناء الليل والأيام العالم والجاهل ، والخواص والعوام ، والعجمي والعربي ، ... وأضاف أيضاً : وفي اللؤلؤة والروضة البهيّة في ترجمته : وهذا الشيخ لم يوجد في عصره ولا قبله له قرين في ترويج الدين ، واحياء شريعة سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم بالتصنيف والتأليف. والأمر والنهي وقمع المعتدين والمخالفين مناهل الأهواء والبدع سيما الصوفية والمبدعين. وكان اماماً في الجمعة والجماعة ، وهو الذي روّج الحديث ونشره سيّما في بلاد العجم ، وترجم لهم الأحاديث بالفارسية بأنواعها من الفقه والأدعية والقصص والحكايات المتعلقة بالمعجزات والغزوات وغير ذلك مما يتعلق بالشرعيات ، مضافاً الى تصلّبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبسط يد الجود والكرم لكل من قصده ... (الكنى والألقاب) ج 3.
وقال الحرّ طاب ثراه في (امل الآمل) في ترجمته : مولانا الجليل محمد باقر بن مولانا محمد تقي المجلسي ، عالم فاضل ، ماهر ، محقق مدققه ، علّامة ، فقيه ، متكلم ، محدّث ، ثقة ثقة ، جامع للمحاسن والفضائِل ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، اطال الله بقاه ، ثمّ ذكر مؤلفاته.
(2) هو محسن بن علي التنوخي قال في (الكنى والألقاب) المحسن بن علي بن محمد بن ابي الفهم القاضي الإمامي صاحب (جامع التواريخ) وكتاب (الفرج بعد الشدّة) وكان مصاحباً لعضد الدولة. توفي سنة 384.

وذكر هذا العمل المرحوم السيد محمد خامنه اي التبريزي في مجموعته ايضاً وقال : مجرّب لكلّ حاجة واضاف : وانا جرّبته مرارا.
واشترط هو ايضاً الطهارة فيه وخلوّ المكان من الشواغل ، وذكر ان قرائة هذه الآية في اليوم الأخير (179) مرة ايضاً ، وبعدها يصلّي على النبي وآله مأة مرة ، ثم قال : والأمل من اخواني في الدين المواظبة على هذا العمل لإصلاح امورهم.
4 ـ روى الصدوق قدس سره (1) باسناده الى الصادق عليه السلام قال : من يقرأ سورة (والذّاريات) في يومه أو في ليلته اصلح الله له معيشته ، وأتاه برزقٍ واسع (الحديث) (2).
ذكر المرحوم السيد محمد خامنه اي التبريزي في مجموعة له انّ المواظبة على قراءة سورة (الذاريات) كل يوم توجب الثروة ، كما انّ المداومة على قراءتها و (الطلاق) و (المزمّل) و (ألم نشرح) كل يوم مجربة لأمرالمعاش والسعة في المال وللرزق من حيث لا يحتسب بنحو تعجز العقول والأفكار عنه ،
__________________
(1) قال العلّامة الثبت الشيخ عباس القمي طاب ثراه في ترجمته : ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي شيخ الحفظة ، ووجه الطائفة المستحفظة ، رئيس المحدّثين والصدوق فيما يرويه عن الأئِمة الطاهرين عليهما السلام ، ولد بدعاء مولانا صاحب الأمر عليه السلام ونال بذلك عظيم الفضل والفخر ، فعمّت بركته الأنام ، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ، له نحو من ثلاثمأة مصنف ، قال ابن ادريس في حقه : انه كان ثقة ، جليل القدر ، بصيراً بالأخبار ، ناقداً للآثار ، عالماً بالرجال ، وهو استاذ المفيد محمّد بن محمد بن النعمان. وقال العلّامة في ترجمته : شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، ورد بغداد سنة 355 وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ ، كان جليلاً حافظاً للأحاديث بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم يرقي القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمأة مصنّف ، ذكرنا في كتابنا الكبير ، مات بالرّي سنة احدى وثمانين وثلاثمأة (انتهى) الكني والالقاب ج 1.
(2) ثواب الاعمال.

بحيث ان فاتته القرائة نهاراً قضاها ليلاً.
وفي (اللئآلي المخزونة) : ورد في الروايات والأخبار الصحيحة انّ من قرأ ـ السور الأربع المذكورة ـ كل يوم عاش في دعة ، ووسع في زرقه وعياله ، وبلغ ذلك حدّ التجربة.
وفي كتاب (گوهر شب چراغ) انّها من مجرّبات العالم الربّاني الحاج ملّا مصطفى اليقينيّة ، وذكر أنّها من الختوم المجرّبة للسعة في الرزق والمعيشة.
الرضوي : حكى لي بعض المؤمنين انه علّم جماعة هذه السور الأربع وكانت حالة البعض منهم سيئة جداً فعملوا بها فحسنت احوالهم قال : ولهم فيها اعتقاد عظيم.
5 ـ وجدت في مجموعة مخطوطة : من مجرّبات شيخنا المفيد رحمه الله (1) لطلب الرزق (اللَّـهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) (2) يقرؤها سبعا ، (اللّهُمّ أدِم نِعْمَتَكَ والْطُفْ بِنا فِيما قَدَّرتَهُ عَلَيْنا) كذلك سبعاً.
ونقل العلّامة الشيخ محمد تقي الأصفهاني رحمه الله في (مفتاح السعادات) عن بعض الأجلّاء قال : من قرأ كلّ يوم من شهر رجب اثني عشرة مرة هذه الآية (اللَّـهُ لَطِيفٌ) الآية ، لا شكّ انه سيكون ثريّا ، قال : وقد جرّبها رجال معتبرون كالمير
__________________
(1) قال العلامة الثبت الشيخ عباس القمي طاب ثراه في ترجمته : ابو عبد الله محمّد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام البغدادي ، شيخ المشايخ الجلّة ، ورئيس رؤساء الملّة ، فخر الشيعة ، ومحي الشريعة ، ملهم الحق ودليله ، ومنار الدين وسبيله ، اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت اليه رياسة الكل ، واتفق الجميع على علمه ، وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته. كان رحمه الله كثير المحاسن ، جم المناقب ، حديد الخاطر ، حاضر الجواب ، واسع الرواية ، خبيراً بالأخبار ، وبالرجال والأشعار ، وكان اوثق اهل زمانه بالحديث ، واعرفهم بالفقه والكلام ، وكل من تأخر عنه استفاد منه.
(2) سورة الشورى الآية 19.

محمد باقر الداماد ، (1) واضاف : وفي هذه الآيام ايضاً جرّبها جماعة واثروا.
الرضوي : وجدت بخط السيد العلّامة الوالد قدّس الله روحه : لسعة الرزق تقرؤها كل يوم الف مرة ومرة ، بعد صلوة الصبح اربعين يوماً في خلوة ، على طهارة ، ولا تتكلم في البين ، (2) ويشترط اتحاد الوقت. وفي 9 و 11 و 13 رأى العامل اثرها.
6 ـ روى ابو بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال : ان لكل شيء قلباً ، وقلب القرآن (يس) فمن قرأ (يس) في نهاره قبل ان يسمي كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي ، ومن قرأها في ليله قبل ان ينام وكلّ به الف ملَك يحفظونه من كل شيطان رجيم ، ومن كل آفة (الحديث) (3).
رأيت في مجموعة للمرحوم السيد محمد خامنه اي التبريزي : تبدأ يوم الجمعة فتقرأ سورة يس ثلاث مرات ، كل يوم الى يوم الخميس ، فيكون مجموع القرائة احد وعشرون مرة ، وتقرأ بعد الفراغ من السورة دعا (يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ) (4) كل يوم مرة ، وان امكنك قرائة السورة احد وعشرين مرة في مجلس واحد وبعدها تقرأ الدعاء المذكور ، فهو مجرّب لكل امر ، غير انك للسعة في الرزق والمعيشة تبدأ به يوم الخميس.
__________________
(1) ترجمه في (الكنى والالقاب) ج 2 فقال : السيد الأجل محمد باقر بن محمد الحسيني الاِسترابادي المعروف بالميرداماد ، المحقق المدقق العالم الحكيم المتبحّر ، النقّاد ، ذو الطبع الوقّاد ، الذي حلّى بعقود نظمه ، وجواهر نثره عواطل الأجياد ، وسبق بجواد فهمه الصافنات الجياد ، سمّى الداماد ، لأن والده كان صهراً للمحقق الثاني رضوان الله عليه فيدعى داماداً ...
وذكره الخياباني في وقايع الأيام ج 3 وقال : السيد الحكيم المتكلم الفيلسوف السيد محمد باقر الداماد المتوفى سنة 1041.
(2) اي اثناء العمل.
(3) مجمع البيان لعلوم القرآن.
(4) هو الدعاء السابع من ادعية الصحيفة السجاديّة.

7 ـ حدثني العلّامة الورع الجليل الحجّة السيد ميرزا حسن الشيرازي قدس سره (1) قال : تقرأ هذه السورة (يس) ثلاثاً ، ليلة النصف من شعبان ، مرّة بقصد الحياة والبقاء الى عام ، واخرى بقصد الصحة والعافية ، وثالثة بقصد سعة الرزق ، فانها مجرّبة لذلك.
ورأيت في هامش (مقصود الزائرين) : ان هذا الدعاء يقرأ في كل مرة بعد الفراغ منها وهو :
بِسْم الله الرَحمنِ الرّحِيم اللّهمّ ياذَ المّنَّ لا يُمَنُّ عَلَيْكَ ، ياذَا الطَوْلِ ، لا الَه الّا انْتَ ، ظَهرُ اللّاجِينَ ، وجارُ المستَجِيرِينَ ، واَمانُ الخائِفِينَ ، اِن كُنْتُ شَهِيقاً مَحْرُوماً مُقَتَّراً في الرزق فامحُ في اُمِّ الكتابِ شِقَاوَتِي وَحِرْمَانِي ، واِقْتارَ رِزْقي وأثبتْنِي عندَكَ مَرْزُوقاً عِندَكَ مُوفَّقا للخَيْراتِ فانّك قُلْتَ في كتابِكَ المُنزَلِ (يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (2).
8 ـ قال صاحب منتخب الختوم (3) روى المجلسي رحمه الله عن السجّاد عليه السلام انه
__________________
(1) هو ابن العالم الجليل الفقيه السيّد ميرزا علي آقا نجل آية الله السيد ميرزا حسن الشيرازي قدس الله ارواحهم ، كان قدس سره عالما فقيهاً تقياً ديّنا ورعا محتاطاً في الشئون الدينية قلّما رأيت مثله ، اديبا بارعاً في العربية ، قرأت عليه في الفقه شطراً من (شرايع الاسلام) للمحقق الحلي رحمه الله.
كانت بينه وبين السيّد الوالد قدس سره مودة وثيقة قلّما تكون في هذا العصر بين العلماء ، سليم النفس ، طاهر النيّة والطوية. توفي قدس الله روحه الطاهرة في النجف يوم كنت في ايران فكان فقده لنا خسارة لن تعوض ، وهل يعوّض رجل العلم والدين والورع والتقى بشيء؟ تغمده الله برحمته ورضوانه وحشره مع اجداده المعصومين عليهم السلام في أعلى جنانه.
(2) سورةالرعد الآية 41.
(3) هو المولى شكرالله اللواساني (في تكملة نجوم السماء عن المآثر) قال : درس في اصفهان وهناك حضر على العلّامة ميرزا محمد القايني وغيره في الرياضيات ، وعلى العلامة السيد حسن

اذا كان اول الشهر يوم الاِثنين ، فابدء بقرائة سورة الواقعة الى اليوم الرابع عشر ، كل يوم على عدد الأيام ، فتقرؤها في اليوم الرابع عشر اربع عشرة مرة ، وفي كل خميس (1) اقرء هذاالدعاء بعد الفراغ من السور مرة ، وهذا العمل لتوسعة الرزق وتسهيل الأمور المشكلة ، واداء الديون ، مجرّب غير مرة وليكتم من الجهّال والسفهاء البتة (الدعاء).
يَا وَاحِدُ (يا أحَدُ ، خ) يا ماجِدُ يا جَوادُ ، يا حَلِيمُ يا حَنّانُ ، يا مَنّانُ يا كرِيمُ أسئَلُكَ تُحْفَةً مِن تُحَفاتِكَ تَلُمُّ بِها شَعثِي ، وتَقْضِي بها دَينِي وتُصلِحُ بها شَأنِي بِرَحْمَتِكَ يا سَيِّدي ، أللّهمَ اِن كان رِزْقِي في السماءِ فَأنزِلهُ ، وان كانَ في الأرضِ فَأخْرِجْهُ ، وان كانَ بعيداً فَقَرِّبُه ، واِنْ كانَ قَرِيباً فَيَسِّرهُ ، واِن كان قليلاً فَكَثِّرهُ ، واِن كان كثِيراً فَبارِك لي فيه ، وَأرسِلهُ على أيدِي خِيارِ خَلْقِكَ ، ولا تُحوجنِي الى شِرارِ خَلْقِكَ ، واِن لَمْ يَكُنْ فَكَوِّنهُ بِكينُونِيّتِكَ ، ووَحدَانِيَّتِكَ ، أللّهمَّ انْقُلهُ اِليَّ حَيْثُ أكونُ ، ولا تَنقُلْنِي اليهِ حَيثُ يكونُ ، اِنَّك على كلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (يَا حيُّ يَا قَيّومُ ، يا واحِدُ يا مَجِيدُ ، يا بَرُّ ـ خ ، يا كَرِيمُ ـ خ) يارَحيمُ يا غَنِيُّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وتَمّم عَلَيْنا نِعمَتَكَ وهَنِّئنا كرامَتَك ، وألبِسنا عَافِيَتَكَ.
وذكره العالم الجليل السيد ابو القاسم الموسوي الأصفهاني في (أبواب الجنان) نقلاً عن العلّامة السيد محمد هاشم الخونساري الأصفهاني رحمه الله مسندا الى المجلسي الأول قدس سره (2) وهو يرويه عن الإمام زين العابدين عليه السلام ايضاً.
__________________
المدرّس في الفقه والأصول ، وهاجر الى النجف وحضر على حجة الحق الشيخ مرتضى الانصاري اعلى الله مقامه. وذكر له كتاب (فضايل السادات).
(1) من الخميسين في الأسبوعين.
(2) قال الشيخ الأجل الحُرّ العاملي طاب ثراه في (أمل الآمل) : كان فاضلاً عالماً محقّقاً متبحّراً. زاهداً ، عابداً ، ثقة ، متكلماً ، فقيهاً ، له كتب ، وذكر مؤلفاته.

وذكره العلّامة المعاصر السيد حسن اللواساني رحمه الله في كشكوله وقال : لتوسعة الرزق وتسهيل الأمور الصعبة ، واداء الديون ، مجرّب لا شكّ فيه. وقال لي رحمه الله : جرّبته منذ اربعين سنة.
وفي بعض الكتب : ان هذا العمل مجرّب ويرزق الله تعالى صاحبه قبل ان تتم الأربعة عشر يوماً.
الرضوي : وقد عملته مرّتين وقبل بلوغ اليوم الرابع عشر رأيت اثره. حدثني العلّامة السيّد علي اكبر التبريزي رحمه الله أنّه جرّبه لسعة الرزق واداء الدين.
9 ـ ذكر العلّامة السيد ابو القاسم الأصفهاني رحمه الله في (ابواب الجنان) ان لقرائة سورة الواقعة للسعة في الرزق والمعيشة اثراً غريباً ، وذكر لها ثلاث صور ، ثم قال : وفائدة قرائة هذه السورة على احدى هذه الصور كثيرة ، منها ، ان قاريها لا يبتلي بالضيق والشدّة ويتّسع رزقه ، وتُكفى جميع مُهمّاتِه ، وقالوا انها جُرّبت.
وفي منتخب الختوم : وهي من المجرّبات التي لا تخلّف فيها. وهذه الصور الّتي ذكرها صاحب (ابو الجنان) رحمه الله.
__________________
وقال العلّامة الثبت الشيخ عباس القمي رحمه الله في (الكنى والألقاب) ج 3 : محمد تقي المجلسي ، (الأول) كان وحيد عصره ، وقريد دهره ، اورع اهل زمانه وازهدهم واعبدهم ، قال صاحب (حدائق المقرّبين) كما في (ضا) كان في علوم الفقه والحديث والرجال فائِقَ اهل الدهر ، وفي الزهد والعبادة والتقوى والورع وترك الدنيا تالياً تلو استاذه المولى عبد الله الشوشتري ، مشتغلاً طول حياته بالرياضات والمجاهدات ، وتهذيب الأخلاق والعبادات ، وترويج الأحاديث والسعي في حوائِج المؤمنين ، وهداية الخلق ، وانتشرت بيُمن همّتِه احاديث اهل البيت عليهم السلام ، وكان مؤيداً من عند الله ومسدّداً ، واكثر العلماء الأعلام من تلامذته ... ومصنفاته كثيرة منها شرحاه العربي والفارسي على كتاب من لا يحضره الفقيه ...
الرضوي : واسم شرحه العربي (روضة المتقين) طبع في المطبعة العلمية في (قم) عام 1393 في اربعة عشر مجلداً.

الصورة الأولى : ان يبدأ ليلة السبت فقيرؤها كلّ ليلة ثلاث مرّات ، وليلة الجمعة ثمان مرات ، الى خمسة أسابيع مواضباً على هذه الكيفيّة ، وقبل الشروع في القرائة في كل ليلة يقرأ هذا الدعاء :
اللّهُمّ ارْزُقنا رِزقاً وَاسِعاً حَلالاً طَيِّباً مِن غَيْرِ كَدٍّ ، واستَجِب دَعْوَتِي مِن غَيْر رَدٍّ ، وَأعوذُ بِكَ مِن فَضِيحَتَي الفَقْرِ والدَيْنِ ، وادْفَعْ عَنِّي هَذَينِ بِحقِّ الإمامَينِ السِبطَينِ الحَسَنِ والحُسَينِ عليهما السلام بِرحمَتِك يا أرحَم الراحِمِينَ.
الرضوي : حدّثني بعض الأفاضل انه جرّب هذه الصورة. وذكر المرحوم السيّد محمد خامنه اي في مجموعة له : ان لها تأثيراً غريباً للسعة في الرزق والمعيشة ، قال : وهي من المجرّبات التي لا تخلّف فيها.
الصورة الثانية : ان يبدأ ليلة السبت من اول الشهر الى ليلة الخميس ويقرؤها في كل ليلة خمس مرات ، وفي ليلة الجمعة يقرؤها احد عشر مرة ، وقبل الشروع يقرأ الدعاء المتقدم في الصورة الأولى ثلاث مرات ، وبعد الفراغ منه يقول :
يا رَزاقَ المُقِلّينَ ، ويا راحِمَ المَساكِينَ ، ويا دَلِيلَ المُتَحَيِّرِينَ ويا غِياثَ المُسْتَغِيثين ، ويا مالِكَ يومِ الدِين ، اِيّاكَ نَعْبُدُ واِيَّاكَ نَستَعِينُ ، ألّلهمّ اِن كان رِزْقي في السمآءِ فأنزِلْهُ ، وان كان في الأرض فأخرِجهُ ، واِن كاَ بَعيداً فَقَرِّبهُ ، وان كانَ قلِيلاً فَكَثِّرهُ واِنْ كانَ قَرِيباً فَيَسِّرهُ ، وبارِك لنا فِيه بِرَحمَتِك يا أرحمَ الرّاحِمِينَ.
الصورة الثالثة : قال : نقل عن بعض الأكابر أنهم قالوا يبدأ ليلة الخميس ويقرؤها خمس مرات ، وليلة الجمعة احد عشرة مرة وليلة السبت الى ليلة الأربعاء كل ليلة منها خمس مرات فيكون مجموع ما يقرؤه في الأسبوع احد واربعين مرة. وفي كل مرة بعد الفراغ من كل سورة يقرأ هذا الدعاء (ألّلهم اِن كانَ

رِزْقِي فِي السمآء فأنزِلْهُ) الخ ، ومرّ في الصورة الثانية.
وقيل : يبدأ ليلة الجمعة ، وهذا العمل بصوره الثلاث والفضل المذكور له مذكور في كتاب (اللئآلي المخزونة) واضاف مؤلفه : وادَعِيت التجربة كثيراً في فائدة قرائه هذه السورة المباركة بهذه الطرق ، والأحاديث الصحيحة تؤيد ذلك.
صورة رابعة : مذكورة في هامش كتاب مقصود الزائرين للمرحوم السيد علي بن السيد سلمان الحسيني قال : وهي مجرّبة لجميع المهمّات تبدأ ليلة الجمعة فتقرؤها خمس مرات وهكذا الى ليلة الجمعة الآتية فتقرؤها فيها ست مرات ، فيكون مجموع القرائة احد واربعين مرة ، وفي كل مرة بعد الفراغ من السورة تقرأ الدعاء الآتي مرة ، فيكون مجموع قرائته ايضاً كذلك ، قال : وهذا العمل مجرّب لجميع المهمات ، وينال عامله مالاً وثروة كثيرة. ولو عمله في كل شهر نال مالاً وثروة بحيث لا يمكنه عدّه.
بِسمِ الله الرّحمنِ الرَّحِيمِ (1) اللّهمَ الرزقنا رزقاً حلالاً طيب واسعاً من غير كد ، واستجب دعوتنا من غير رد ، نعوذ بك من الفضيحتين الفقر والدين ، بحث السيدين السندين السبطين الحسن والحسين صلوات الله عليهما وعلى جدهما وعلى ابويهما وعلى أولادهما المعصومين الطيبين الطاهرين ورحمة الله وبركاته ، اللهم يا رازق المقلين ، ويا راحم المساكين ، ويا ذا القوة المتين ، ويا غياث المستغيثين ، ويا خير الناصرين ، اياك نعبد واياك نستعين ، أللهم ان كان رزقي في السماء فأنزله ، وان كان في الأرض فأخرجه ، وان كان بعيدا فقربه ، وان كان قريبا فيسره وان كان
__________________
(1) كذا وجدته مصدّراً بالبسملة في اوراق المرحوم جدّي السيّد مرتضى الرضوي النجفي المعروف بالكشميري طاب ثراه ، فانا اوثر نقل الدعاء الآتي في المتن من اوراقه على النقل من الكتاب (الرضوي).

يسيرا فكثره ، وان كان كثيرا فخلده ، وان كان حراماً فحلله ، وان كان حلالا فطيبه ، وان كان طيبا فباركه لنا برحمتك يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين ، والحمد لله رب العالمين.
10 ـ تقرأ الآيات الآتية بعد صلوة الصبح كل يوم احدى وعشرين مرة الى اربعين يوماً متوالية وهي من المجرّبات للخلاص من الفقر والعسر (1) والآيات :
(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ. وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ، وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ، وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) (2).



__________________
(1) اللئالي المخزونة.
(2) سورة البقرة آية 40.


0 التعليقات

إرسال تعليق