عمل الدنيا واستعداد الاخرة

تقرير ومقال بعنوان : ( عمل الدنيا واستعداد الاخرة )
             🌾 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) 🌾
♦️ ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [الأنعام: 32].
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا....
من لا يحضره الفقيه: الشيخ الصدوق، 3/ 156 

ان الامام " عليه السلام " اراد منك ان تنتبه لامرين وان تعيش التوازن بينهما وهما الاول هو وجودك في هذا العالم وفي هذه الدار وعملك فيها الى انقضاء اجلك والثاني هو استعدادك للاخرة بضبط امور الدنيا ومراعاة حلالها وحرامها .
نسبة الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة، يقول الله تعالى: وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو فهؤلاء الذين اكتفوا بهذه الحياة، ولا يطلبون غيرها، هم أشبه بالأطفال الذين يودون أن لو يقضوا العمر كله في اللعب واللهو غافلين عن كل شئ.
كما يحدث في المسرحيات أو التمثيليات، فنشاهد مناظر للحرب أو الحب أو العداء تتجسد على المسرح، ثم بعد ساعة يتبدد كل شئ.

والدنيا أشبه بالتمثيلية التي يقوم فيها الناس بتمثيل أدوار الممثلين، وقد تجتذب هذه التمثيلية الصبيانية حتى عقلاءنا ومفكرينا، ولكن سرعان ما تسدل الستارة وينتهي التمثيل.
اما الاخرة فهي خالدة لا تفنى في عالم أوسع وعلى أرفع، عالم لا يشوب نعمه الألم والعذاب، عالم كله نعمة خالصة لا ألم فيه ولا عذاب.
في حديث رواه هشام بن الحكم عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: " يا هشام إن الله وعظ أهل العقل ورغبهم في الآخرة فقال: وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذي يتقون أفلا تعقلون .
وقال الأمام الحسن (عليه السلام ):
قل للمقيم بغير دار أقامة * حان الرحيل فودع الأحبابا
أن الذين لقيتهم وصحبتهم * صاروا جميعآ في القبور ترابا.
#اعداد_سيد_منتظر_الاعرجي

0 التعليقات

إرسال تعليق