دروس وعبر من وصية الامام علي " عليه السلام " عند استشهاده

دروس وعبر من وصية الامام علي " عليه السلام " عند استشهاده *
بمناسبة ذكرى استشهاده سلام الله عليه اريد ان الفت انتباهكم الى موضوع وهو وصية الامام علي عليه السلام عند استشهاده .
ان بعض أصحاب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قبضوا على ابن ملجم وساقوه إلى موضع للإمام فقال له الحسن (عليه السلام): (( هذا عدو الله وعدوك ابن ملجم قد أمكن الله منه وقد حضر بين يديك ))، ففتح أمير المؤمنين علي (عليه السلام) عينية ونظر إليه وهو مكتوف وسيفه معلق في عنقه ، فقال له بضعف وانكسار وصوت رأفة ورحمة: (( يا هذا لقد جئت عظيماً وخطباً جسيماً أبئس الإمام كنت لك حتى جازيتني بهذا الجزاء )) ، ثم التفت (عليه السلام) إلى ولده الحسن (عليه السلام) وقال له: (( إرفق يا ولدي بأسيرك وارحمه وأحسن إليه وأشفق عليه ، ألا ترى إلى عينيه قد طارتا في أمّ رأسه ، وقلبه يرجف خوفاً ورعباً وفزعاً )) ، فقال له الحسن (عليه السلام): (( يا أباه قد قتلك هذا اللعين الفاجر وأفجعنا فيك وأنت تأمرنا بالرفق به ؟! )) فقال له: (( نعم يا بني نحن أهل بيت لا نزداد على الذنب إلينا إلاّ كرماً وعفواً، والرحمة والشفقة من شيمتنا لا من شيمته ، بحقي عليك فأطعمه يا بني مما تأكله ، واسقه مما تشرب ، ولا تقيد له قدماً ، ولا تغل له يداً ، فإن أنا متّ فاقتص منه بأن تقتله وتضربه ضربة واحدة ، ولا تمثل بالرجل فإني سمعت جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ، وإن عشت فأنا أولى بالعفو عنه ، وأنا أعلم بما أفعل به ، فإن عفوت فنحن أهل بيت لا نزداد على المذنب إلينا إلاّ عفواً وكرماً )).
اول درس ناخذه من الامام هو الرفق بالاسير مع مافعله اللعين من ضرب راس امام الموحدين فان الامام يوصي به...من خلال الرحمة والاحسان والرفق به والاشفاق عليه وايضا الامام وصف حال الاسير بالضعف والخوف واوصاهم بهذه الامور لكي يهدئ من روع الاسير ولينقل الينا اخلاق النبي "صلى الله عليه واله" في معاملة الناس حتى الذي يخطا يعامله معاملة جيدة من الاكرام والعفو عن المسيء والمذنب 
والدرس الثاني هو القصاص من القاتل كما في القران العين بالعين والسن بالسن ... قال لهم ضربة بضربة ومع ذلك يقول لو بقيت على قيد الحياة فانا اولى بالعفو عنه ....
نسالكم الدعاء 
#السيد_منتظر_الاعرجي

0 التعليقات

إرسال تعليق