الشفاء في القرآن الكريم

وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولايزيد الظالمين الا خسارا)...... الإسراء/ ٨٢

القرآن شفاء يطهرك من كل مرض
فكرياً اخلاقياً.....
سواء كان ؛
فردياً او اجتماعياً....

وايضاً...رحمة؛
يجعلك تتخلق باخلاق الله عند تأمل ايات القرآن الكريم وتلك هي التربية القرآنية تطهير ثم بناء من جديد .

👈 اذا لم يُخرِج الإنسانُ الخبائثَ من باطنه، فمهما درس وتعلّم ، فذلك لا يُجديه نفعاً ،
بل على العكس سيَلحق به أضراراً باطنية كثيرة.

أقول..

مَن كان عنده إناءٌ وسخ وفيه خبائث،
فهل من المعقول أن يضع فيه الماء والإناء باقٍ على وساخته.....؟!!
فكذلك القلب لو كان وسخاً ومليئاً بالخبائث فلا يَقذف اللهُ فيه العلم والحكمة والهداية الخاصة..

إنّ طلب العلم والتصدي لهداية المجتمع قبل تهذيب النفس ،
قد يجعل الإنسانَ فريسةً سهلةً للشيطان وللنفس الأمارة بالسوء..

الانسان ؛ علميا ،
محمي من الداخل
واي تلوث يؤذي الانسان .
إذن يجب ان نحافظ على أنفسنا من التلوث ، فمثلاً لا نأكل الأكل الغير نظيف ، بل نبحث عن الطعام الخاضع للرقابة الصحية ،
ولا ادوية الملوثة أو ذات الماركات الاهلية او غيرالخاضعة للنظام الطبي العالمي .
و أن نبتعد عن الأماكن الملوثة والموبوئة ، بل البحث عن الأماكن الاكثر طبيعة ، استنشاق الهواء النقي فيها .

أما خارج الانسان فمن الممكن ان يتلوث من جراء تعرضه للجروح التي تتلوث بالمكروبات والجراثيم ،
وهذه الجروح وأن تلوثت لكن من الممكن ان تعقم وتعالج وتبرء بعد فترة وجيزة ،

أما باطن الانسان اذا تلوث يكون من الصعب علاجه من الأمراض النفسية الخطيرة التي حذرت منها الروايات ، فمنها ما يؤدي الى موت

كذلك جوهر الانسان صعب يتغير

ممكن يصنع أقنعه ظاهريه

لكن الداخل لايتغير إلا من الداخل

لان التغير الصحيح يبدي من الجوهر

لا من القشور

وعلى سبيل المثال : -
إذا أخذت تفاحة و غيرت لون قشرها بأن أصبغه بلون البرتقال ،
فهل يا ترى تصبح هذه التفاحة برتقالة بعد تغيير لونها ومظهرها الخارجي أم ستبقى تفاحة على حقيقة جوهرها........؟
والجواب بديهي :
نعم ستبقى تفاحة ولم يصيرها تغيير المظهر الخارجي بما تقمصت به من ذلك المظر ......
لا وألف لا .....
فهي باقية على حقيقتها ألاولى .

نستنتج من ذلك : -
ان التغيير الحقيقي إنما ينبع من الداخل اي من النفس
قد أفلح من زكاها ....
وقد خاب من دساها ....

وكما قال مولى الموحدين و أمير المؤمنين (عليه السلام ) :
إنما هي نفسي اروضها بالتقوى ......

ومؤونة ذلك هو التقوى
أي أن آلية التغيير تقوى الله تبارك وتعالى .

سؤال وجوابه و بإختصار :
لماذا لا نخاف من تلوث أنفسنا من الذنوب......؟
الجواب :
لأننا لا نحس بألم الذنوب في هذه النشئة؛ لكوننا ماديين حسيين من جهة ،
ومن جهة أخرى لانرى الله عند أعمالنا التي نكتسب بسبها الذنوب
- لا من قبله ولا من بعده ولا أثناء فعلنا له - بل حتى لعلنا نستخف بآثره المترتبة عليه بعد هذه النشئة .


ومن هنا يبدى ألم الروح والنفس والقلب من سوء الخلق لان داخله تلوث بالذنوب ؛

من تدارك نفسه وأنتشلها من عالم الظلام
الى عالم النور .
وهذا وغير ممن أنتشل نفسه ؛
يحتاج الى جهد كبير بل و الى رياضة النفس وأخذ العقاقير لخلاصها وتخليصها ،
و ما هذه العقاقير إلا
المواعظ
والزجر
والابتعاد عن اصدقاء السوء
وعما كان معتاداً عليه .

بل أحياناً يعتبر ذلك ألإنسان ميتاً ؛
بتلوث سوء الخلق ، كيف...؟
لا يكون محبوباً بين الناس و بذلك يصبح وحيداً منبوذاً بينهم ،
بل لاتجد ما تنتفع به منه يصبح وكأنه ألارض الميتة الجرداء الضارة بصبخها وملوحتها بل وحتى مظهرها .

والوحدة ؛ قاتله ولا يصبح له اهمية بسبب ذلك ، بل يكون كالميت على قيد الحياة ،
- ومن أحياها أي بالخلاق والعلم -
ثم أن الله لم يدع النفس وأهواءها بل وضع حدوداً ،

وحدود الله وضعت رحمة لنا كي لا نقع بالخطأ ،
والله سبحانه ماحرم علينا شيءً إلا لصالحنا ،
...... حرم القمار والزنى والسرقه والقتل لنعيش بأمان وحصانة وما الى ذلك .
لان الذي يفعل هذه الذنوب ....
كيف ستكون حياته
وماذا يشعر يكون تعيس ومنبوذ بالمجتمع من هنا نعرف لطف الله تعالى بنا من حيث وضع مايصلحنا
من الواجبات
والمستحبات
وماهو ضار لنا من المحرمات
والمكروهات



وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين ،
و الصلاة و السلام على أشرف الخلق أجمعين محمداً وآله الطيبين الطاهرين .

0 التعليقات

إرسال تعليق