حب الوطن في منظور اهل البيت عليهم السلام ( العراق انموذجا )

#مقال_بعنوان_حب_الوطن_العراق_نموذجا
 «وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر» «البقرة: 126»، 
قال الامام علي عليه السلام مخاطبا اهل العراق (انتم الانصار على الحق والاخوان في الدين والجنن يوم البأس والباطنة دون الناس بكم اضرب المدبر وارجو طاعة المقبل ).
قال الامام علي عليه السلام يصف الكوفة ( هذه مدينتنا ومحلنا ومقر شيعتنا) عن الامام الصادق عليه السلام (تربه تحبنا ونحبها) وعنه ايضا انه قال (اللهم ارمي من رماها وعادي من عاداها).
وقال الامام الحسن عليه السلام عندما رحل عن الكوفة بعد معاهدة الصلح (وما عن قلبي فارقت دار معاشري هم المانعون حوزتي وذماري)
الأمالي الشيخ الطوسي
الإنسان بطبيعته يحبّ وطنه؛ مسقط رأسه، ووطن آبائه وأجداده، ويألف الأرض التي تربّى فيها، وترعرع عليها، وتنفَّس هواءها، وارتوى من مائها، وأكل من خيراتها، ونسج فيها علاقاته مع الّذين يعيشون معه فيها.
وبسبب هذا الحبّ، تجد النَّاس يحرصون على بناء أوطانهم وإعمارها والدِّفاع عنها، وبذل الغالي والنّفيس من أجل حرّيتها ومنع استهدافها من أعدائها. وإلى هذا، أشار الإمام عليّ(عليه السلام): "عمِّرت البلدان بحبّ الأوطان". 
فقد ورد في السّيرة النبويّة، أنَّ رسول الله(صلى الله عليه واله) لما خرج من وطنه مكَّة إلى المدينة، وقبل أن يتجاوز حدود مكَّة، توجَّه إليها قائلاً: "ما أطيبك من بلد وأحبَّك إليَّ! ولولا أنَّ قومي أخرجوني منك، ما سكنت غيرك"، رغم أنّه لاقى ما لاقى من أهلها، حتى وصل الأمر إلى قرارهم باغتياله.
وهنالك ضوابط لحب الوطن حبّ الوطن لا ينبغي أن يخرج الإنسان عن القيم والمبادئ التي أراد الله له أن يعيشها، أو أن يكون على حسابها.

وأولى هذه الضَّوابط، أنّه رفض أن يتحوَّل هذا الحبّ إلى عصبيّة، بحيث يرى أنَّ وطنه دائماً على حقّ، أو لا يرى الخير فيما يصدر عن الأوطان الأخرى حتى لو كان حقّاً وعدلاً، والذي يتمثّل بشعار: (وطني فوق الجميع)، أو (وطني دائماً على حقّ). فالعصبيَّة من صنع إبليس، وهو إمام المتعصّبين، وقد ورد في الحديث: "ليس من العصبيَّة أن يحبّ الرَّجل قومه، لكن من العصبيّة أن يرى شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين".  

ومن المنطلق نفسه، رفض الإسلام من الإنسان أن يبقى حبيس الارتباط بالوطن، عندما يتحوَّل الوطن إلى سجنٍ لا يستطيع أن يعيش فيه، أو أن يعبّر فيه عن قناعاته وأفكاره، ولذلك قال القرآن الكريم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ}.
وقد ندَّد الله سبحانه بأولئك الّذين يقدِّمون التّنازلات من كرامتهم لقاء بقائهم في وطنهم، فقال عنهم: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا}. 
#السيد_منتظر_الاعرجي#مقال_بعنوان_حب_الوطن_العراق_نموذجا
 «وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر» «البقرة: 126»، 
قال الامام علي عليه السلام مخاطبا اهل العراق (انتم الانصار على الحق والاخوان في الدين والجنن يوم البأس والباطنة دون الناس بكم اضرب المدبر وارجو طاعة المقبل ).
قال الامام علي عليه السلام يصف الكوفة ( هذه مدينتنا ومحلنا ومقر شيعتنا) عن الامام الصادق عليه السلام (تربه تحبنا ونحبها) وعنه ايضا انه قال (اللهم ارمي من رماها وعادي من عاداها).
وقال الامام الحسن عليه السلام عندما رحل عن الكوفة بعد معاهدة الصلح (وما عن قلبي فارقت دار معاشري هم المانعون حوزتي وذماري)
الأمالي الشيخ الطوسي
الإنسان بطبيعته يحبّ وطنه؛ مسقط رأسه، ووطن آبائه وأجداده، ويألف الأرض التي تربّى فيها، وترعرع عليها، وتنفَّس هواءها، وارتوى من مائها، وأكل من خيراتها، ونسج فيها علاقاته مع الّذين يعيشون معه فيها.

وبسبب هذا الحبّ، تجد النَّاس يحرصون على بناء أوطانهم وإعمارها والدِّفاع عنها، وبذل الغالي والنّفيس من أجل حرّيتها ومنع استهدافها من أعدائها. وإلى هذا، أشار الإمام عليّ(عليه السلام): "عمِّرت البلدان بحبّ الأوطان". 
فقد ورد في السّيرة النبويّة، أنَّ رسول الله(صلى الله عليه واله) لما خرج من وطنه مكَّة إلى المدينة، وقبل أن يتجاوز حدود مكَّة، توجَّه إليها قائلاً: "ما أطيبك من بلد وأحبَّك إليَّ! ولولا أنَّ قومي أخرجوني منك، ما سكنت غيرك"، رغم أنّه لاقى ما لاقى من أهلها، حتى وصل الأمر إلى قرارهم باغتياله.
وهنالك ضوابط لحب الوطن حبّ الوطن لا ينبغي أن يخرج الإنسان عن القيم والمبادئ التي أراد الله له أن يعيشها، أو أن يكون على حسابها.

وأولى هذه الضَّوابط، أنّه رفض أن يتحوَّل هذا الحبّ إلى عصبيّة، بحيث يرى أنَّ وطنه دائماً على حقّ، أو لا يرى الخير فيما يصدر عن الأوطان الأخرى حتى لو كان حقّاً وعدلاً، والذي يتمثّل بشعار: (وطني فوق الجميع)، أو (وطني دائماً على حقّ). فالعصبيَّة من صنع إبليس، وهو إمام المتعصّبين، وقد ورد في الحديث: "ليس من العصبيَّة أن يحبّ الرَّجل قومه، لكن من العصبيّة أن يرى شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين".  

ومن المنطلق نفسه، رفض الإسلام من الإنسان أن يبقى حبيس الارتباط بالوطن، عندما يتحوَّل الوطن إلى سجنٍ لا يستطيع أن يعيش فيه، أو أن يعبّر فيه عن قناعاته وأفكاره، ولذلك قال القرآن الكريم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ}.
وقد ندَّد الله سبحانه بأولئك الّذين يقدِّمون التّنازلات من كرامتهم لقاء بقائهم في وطنهم، فقال عنهم: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا}. 
#السيد_منتظر_الاعرجي

0 التعليقات

إرسال تعليق