تفسير آيات من سورة الفجر تستحق التأمل فيها

تفسير آيات من سورة الفجر تستحق التأمل فيها


🏴 {يا أيتها النفس المطمئنة (٢٧) ارجعي إلى ربك راضية مرضية (٢٨) فادخلي في عبادي (٢٩) وادخلي جنتي (٣٠)} الفجر

– أنَّ أفضل مصاديق ما جاء في آخر آياتها، حيث فيما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في تفسير الآية الأخيرة من السورة:
إن " النفس المطمئنة "

🏴 - هو الحسين بن علي (عليهما السلام).

▪️– وتنتقل السورة في آخر مطافها إلى تلك النفوس المطمئنة ثقة بالله وبهدف الخلق، بالرغم من معايشتها في خضم صخب الحياة الدنيا، فتخاطبهم بكل لطف ولين ومحبة، حيث تقول: " يا أيتها النفس المطمئنة.. ارجعي إلى ربك راضية مرضية.. فادخلي في عبادي.. وادخلي جنتي"

– فهل ثمة أجمل وألطف من هذا التعبير !.

▪️– تعبير يحكي دعوة الله سبحانه وتعالى لتلك النفوس المؤمنة، المخلصة، المحبة والواثقة بوعده جل شأنه.. دعوتها لتعود إلى ربها ومالكها ومصلحها الحقيقي.

▪️– دعوة مفعمة برضا الطرفين، رضا العاشق على معشوقه، ورضا المعشوق على عاشقه ، وتتوج تلك النفوس الطاهرة بتاج العبودية، لتدخل في صف المقربين عند الله، ولتحصل على إذن دخول جنان الخلد، وما قوله تعالى: " جنتي " إلا للإشارة إلى أن المضيف هو الله جل جلاله.

▪️– فما أروعها من دعوة! وما أعظمه وأكرمه من داع! وما أسعده من مدعو!
ويراد بالنفس هنا: الروح الإنسانية.
" المطمئنة ": إشارة إلى الاطمئنان الحاصل من الإيمان، بدلالة الآية (٢٨) من سورة الرعد:  "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

▪️– ويعود اطمئنان النفس، لاطمئنانها بالوعود الإلهية من جهة، ولاطمئنانها لما اختارت من طريق..

▪️– وهي مطمئنة في الدنيا سواء أقبلت عليها أم أدبرت، ومطمئنة عند أهوال حوادث يوم القيامة الرهيبة أيضا.
أما (الرجوع إلى الله)، فهو - على قول جمع من المفسرين - رجوع إلى ثوابه ورحمته..

▪️– ولكن الأنسب أن يقال: إنه رجوع إليه جل وعلا، رجوع إلى جواره وقربه بمعناها الروحي المعنوي، وليست بمعناها المكاني والجسماني.فعبد بما ذكر من أوصاف، بلا شك مكانه الجنة، وذلك لأنه عمل بكل ما يملك في سبيل رضوان معبوده الأحد الصمد، ووصل في عمله لمقام الرضا التام والتسليم الكامل لخالقه تبارك وتعالى، حتى نال وسام حقيقة العبودية، ودخل طائعا وواثقا في صف عباد الله الصالحين..

📚 تفسير الأمثل

0 التعليقات

إرسال تعليق