شريفة بنت الحسن

لم يذكر التاريخ شيئاً عن شريفة بنت الحسن، فلا يوجد في المصادر التاريخية ما يثبت صحة المقام الموجود في الحلة من انها البنت الصلبية للإمام الحسن (عليه السلام).

مكان المرقد:

يقع مرقد شريفة بنت الحسن في وسط غابة من النخيل في أطراف مدينة الحلة، إلا ان بعد المكان لم يمنع زوارها من المجيء إلى قبرها الشريف الذي يعتقد ان له كرامات لا تعد ولا تحصى، ويسمى المكان بمنطقة أبو غرق الأوسط، وهو يتبع إداريا ناحية أبو غرق، حيث يبعد مزارها الشريف نحو 7 كيلو مترات عن شارع حلة – كربلاء، و 4 كيلو مترات تقريبا عن منطقة الطهمازية، فيما تبعد نحو 9 كيلو مترات عن مركز مدينة الحلة.

بنات الحسن:

 وقد ذَكَرَ المُؤَرِّخُونَ وَعُلَمَاءُ الأَنْسَابِ أَسْمَاءَ بَنَاتِ الإِمَامِ الحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَالتَّالِي: 
     1 - أُمُّ الحَسَنِ. 
     2 - أُمُّ سَلْمَةَ. 
     3 - أُمُّ عَبْدِ اللهِ. 
     4 - رُقَيَّةُ.
     5 - فَاطِمَةُ. 
     6 - رَمْلَةُ أُمُّ الحُسَيْنِ (الخَيْر).
     7 - فَاطِمَةُ. 

وإن أقدم وثيقة شيعية تاريخية نسبية تتعلق في عدد أولاد الحسن المجتبى عليه السلام هي ـ بحسب الظاهر ـ وثيقة الشيخ المفيد في الإرشاد، فقد أحصى أسماء أولاد إمامنا الحسن المجتبى عليه السلام فبلغت خمسة عشر ولداً؛ الذكور منهم :أحد عشر ذكراً؛ وأربعة منهم إناث هنَّ: أم عبد الله/ فاطمة / أم سلمة / رقية. 

الأقوال في شريفة:

وأما القول بأن شريفة قد تكون أم الحسن، أو أم سلمة، أو أم عبد الله، أو القول بان التاريخ لم يتعرض لها، أو القول بإنّ اسم شريفة هو لقب لها، وغيرها..
فهي بالتالي تبقى مجرد ظنون واقوال لا تصل لمرتبة القطع، ويبقى الأصل فيها ليست بنتاً صلبية للإمام الحسن المجتبى عليه السلام، وهذا الأصل هو ما يسمى بالقدر المتيقن في الخطاب، وذلك لأن الحكم بكونها بنتاً صلبية له عليه السلام لا يتم إلا بدليل أو رواية ظنية نطمئن إليها أو معتبرة سنداً أو دلالةً نقطع بها صحة النسبة إلى المعصوم عليه السلام، وكلاهما مفقود في مورد النسبة للسيدة (شريفة) صاحبة المرقد في الحلة، فلا بدَّ ـ  والحال هذه ـ أن نبني على عدم كونها بنتاً صلبية للإمام الحسن عليه السلام.

لمن يكون المرقد:

1- يحتمل ان يكون المرقد لبعض عباد الله الصالحين.
2- يحتمل ان يكون لذراري او احفاد الامام الحسن عليه السلام.
3- واحتمال المرحوم السيد محمد علي الحلو انه قبر لأحد أطفال الركب الحسيني، حيث ماتت هذه العلوية في الأسر وفي مصائب التضييق على العيال بعد ان عانت من القهر والحرمان والعطش وحرارة الشمس إذ لا يظلهم ظل، ولا يقيهم وطاء، وقد اشتهر عند الناس ان القبر لاحد العلويات اللواتي كن في ركب السبايا، وكانت مريضة فلم تطق مصائب السبي ومحنه حتى وافاها الاجل حيث قبرها هناك، ولعلهم تلقوه من مصادر مهمة خفيت علينا اليوم، مرقد شريفة بنت الحسن قراءات تحقيقية ص58. ثم ذكر ما يؤيد ذلك.

قضية الكرامات:

إن عدم وجود ما يثبت هذه النسبة في المصادر التاريخية لا يعني نفي حقيقة وجود هذا المقام الذي يحتمل انه لبعض عباد الله الصالحين سواء كان ذلك وفق ما يقوله عامة الناس او غير ذلك، ولا ينفي إمكانية حصول بعض الكرامات التي يتناقلها الناس لأن ذلك ممكن، وليس على الله بعزيز بأن يستجيب الله دعاء من يدعوه ومن يتوسل اليه بأحد من اولياءه الصالحين وخاصة ممن ينتسب الى اهل بيت العصمة عليهم السلام.
وأعظم شاهد على ما نقول هو ما يصدر من كرامات عند ضريح الولي الصالح حبيب بن مظاهر الأسدي وغيره من أولياء أئمة أهل البيت عليهم السلام، بالرغم من عدم كونهم من ذرية الأئمة الطاهرين عليهم السلام.

حكم زيارة المرقد:

لا بأس من العمل بالاحتياط بزيارة صاحب الضريح برجاء المطلوبية، أي: برجاء كونه ابن المعصوم عليه السلام؛ فإن ذلك أبرأ للذمة عند الله تعالى والحجج الطاهرين عليهم السلام.
أو زيارة المرقد والصلاة ركعتين واهدائها إلى الامام الحسن (عليه السلام) وذريته.

موقف العلماء:

المرجع الديني الشيخ بشير حسين النجفي

المرجع الديني الشيخ شمس الدين الواعظي


المرجع السيد محمد صادق الروحاني:

 باسمه جلت اسماؤه
جوابا لما ورد في الأسئلة عن  الضريح المنسوب في منطقة الحلة الى الشريفة بنت الحسن عليه السلام نود أن نبين ما يلي: 
أولا: إن المقام المذكور ينسبه عامة الناس الى الشريفة بن الحسن عليه السلام بينما ينسبه آخرون  الى امرأة من ذرية الامام الحسن عليه السلام ، وبالتالي ليس لدينا ما يثبت أيا من القولين من المصادر التاريخية، أو ما يورث الاطمئنان الى صحة النسبة المذكور استنادا الى ما يتناقله عامة الناس، فلا نستطيع الجزم بصحة هذه النسبة وما يلازمها.
ثانيا: إن عدم وجود ما يثبت هذه النسبة في المصادر التاريخية لا يعني نفي حقيقة وجود هذا المقام الذي يحتمل انه لبعض عباد الله الصالحين سواء كان ذلك وفق ما يقوله عامة الناس او غير ذلك، ولا ينفي إمكانية حصول بعض الكرامات التي يتناقلها الناس لأن ذلك ممكن، وليس على الله بعزيز بأن يستجيب الله دعاء من يدعوه ومن يتوسل اليه بأحد من اولياءه الصالحين وخاصة ممن 
ينتسب الى اهل بيت العصمة عليهم السلام.
ثالثا: لا شك بأن الله تعالى يمنح عباده الكثير من الثواب والعطايا على أعمالهم فيما لو صدقت نواياهم، وهو ما يفهم من الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله، والدال على ان من بلغه ثواب على عمل فعمله رجاء ذالك الثواب فإن الله يعطيه ذاك الثواب حتى ولو لم يكن رسول الله قد قاله.وهو ما يعبر عنه من الناحية الفقهية بقاعدة : من بلغه.. 

0 التعليقات

إرسال تعليق