امرأة تسأل عن سبب عدم الالتزام لدى أبنائها

امرأة تسأل عن سبب عدم الالتزام لدى أبنائها

السلام عليكم
إنّ التربية تبدأ من حضن المرأة ، إنّ حضن المرأة الطاهر هو المكان الذي يقوم بتنشئة الأولاد الصالحين. ورُبّ طفلٍ صالح التربية والنشأة يُكتب على يده إنقاذ مجتمعٍ بأكمله في المستقبل..

هذا قول للسيد  الخميني قدس سره

السؤال اللي دائما محيرنا اذا المرأه صالحه وتربيتها جيده وسلوكها يشار له بالبنان وربت الاولاد ع العباده والالتزام بطريقه مختلفه بمعنى كانت داعم ايجابي لسنين طوال وتقرب بين اولادها والخالق بطرق مميزه ليست بطرق تقليديه اي انها حاولت بكل الطرق ان يقتربو من خالقهم حبا وشوقا لطاعته من سن ال ٤ سنوات الى ان تجاوز احدهم ال ٢٠ عام لكن من ان يبلغ احدهم سن ال ١٨ او ال ٢٠ العقيده تضعف والالتزام يقل بل يكاد يكون معدوم العله اين وبمن ؟
لاننا نتألم عندما نقرأ مثل هذه العبارات للسيد الخميني قدس سره وغيره من المراجع نشعر ان العلة بنا نحن والتقصير منا رغم أننا دائمي الذكر والارشاد والوعظ لهم كنا ومازلنا
هل ترك الاولاد للعبادة او ضعف العقيدة او التهاون بطريق الله عزوجل وآل بيته ينسب للأم واذا كان غير ذلك فلماذا يصر اغلب المراجع والواعضين على أن اارجال بما يحملون من سوء او حسن خلق فهو من صنع امهاتهم
عذرا منكم ولكننا اضطررنا للشرح كي تتضح الصورة
القصد هل تتحمل الام مسؤلية ابناءها بعد بلوغهم وتكلفيهم وتركهم للعبادات وغيرها ام هم وحدهم المسؤلين عن ذلك امام الله ؟

عليكم السلام ورحمة الله

لم يقولوا - العلماء - ان العلة فقط في الامهات فلو تتمعنون في الكلام عن الاب تجدون ان المسؤولية ايضا ملقاة عليه لكن لان الام بطبيعتها متواجدة في البيت اغلب الاوقات بخلاف الرجل بل ان اغلب مراحل حياة الانسان تكون مع امه فهي التي حملته تسعة اشهر والرجل لا يعلم شيئا عن ولده وهي التي ولدته وأرضعته حتى بلغ العامين او يكاد، وهذه كلها لا يعلم بها الاب والام في كل هذه الفترة مسؤولة عن تغذيته فاذن عليها ان تراقب غذاءها ومسؤولة عما يسمعه فالجنين يسمع وعليها ان لاتسمع الغيبة وغيرها من الذنوب الكبار والصغار واثناء الرضاعة ترضعه وهي على طهارة، هذه اغلبها لم نعمل بها ونظن ان التربية بعد عمر الاربع سنوات او بعدها بكثير ، لا .المسالة التي نريدها نحن ونندم على اننا قصرنا فيها أكبر من ذلك .
جاء رجل الى أبي الاسود الدؤلي وقال له اريد ان تعلمني كيف اربي ولدي قال له كم عمر ولدك قال له ستة أشهر فرد عليه أبو الأسود قال له لقد تأخرت كثيرا 
نعم ذكرت الروايات ان من حقوق الابن على الاب ان يختار له الام الصالحة والصلاح متفاوت فالتي تربي ولدها في عمر الاربع سنين افضل من غيرها التي تهمله اكثر من هذا ولكن التي ترضعه على طهارة وتسمعه القران افضل من التي تفكر في ذلك بعد هذه الفترة
وها هنا مسألة 
لا ينبغي لنا ان نندم فقط على ما فات وانما نعمل بما ينبغي علينا عمله الان 
- الان نعمل المستحبات لله تعالى لا نبتغي بذلك أجرا ولو ركعتين يومبا ونقول يارب ندعوك ان تصلحهم لا لأجلنا بل لأجلهم أي ندعو لهم بظهر الغيب لهم لا لأجلنا والدعاء بظهر الغيب مستجاب .
- حاولوا ان تنووا كل الاعمال قربة لله تعالى, في الصباح قولوا ما اعمله من واجب أو مندوب وما اتركه من حرام او مكروه فهو قربة الى الله تعالى
- تتوضأ المراة قبل أن تباشر أعمالها بل تحافظ على الوضوء دائما وان لم تتمكن فلتتوضا قبل ان تطبخ الطعام لاولادها واذا تمكنت ان تقرأ زيارة عاشوراء وهي تطبخ فهذا جيد جدا .
- تحاول أن تقرأ بعض القصص وتذكرها لهم في الاوقات المناسبة بأسلوبها المحبب لهم
- تذكرهم أن كل ما تعطيه لهم انما هو من الله تعالى فالله تعالى هو الذي اعطاهم بواسطتها .
- ترغبهم ببعض الاعمال وتذكر لهم أثرخا على حياتهم الدنيوية فمن اراد أن ينجح في دراسته عليه ان يطلب ذلك من الله تعالى ومن اراد المال وغير ذلك كثير .
-انذري نذرا بسيطا كأن تصلي على محمد وال محمد مائة مرة اذا صلى فلان اليوم كل صلواته هذا كمثال للنذر البسيط ولا تنذري نذرا كبيرا فهذا بالتجربة سلبياته اكثر من ايجابياته .
هذه ترجمة لتوصيات علمائنا وحاولي ان تستمعي لبعض محاضرات المربين الأفاضل لكي تعرفوا الاكثر من هذا ما عندنا ينفد وما عند الله باقٍ .
هذا إذا تكلمنا عن الأم, والأب أيضا عليه مسؤولية والمجتمع كذلك لكن لأنك أم وسألت عن دورك في التربية والأب يمكنه أن يتدارك تقصيره وأما النتائج فيتكفلها الله تعالى .
والحمد لله رب العالمين

0 التعليقات

إرسال تعليق