كياسة وحكمة السيد السيستاني

( كُتبت هذه المقالة بتاريخ : ٢٠١٥/٣/٢٠ )

#4كياسة وحكمة السيد السيستاني ...

#Ailia_Emame : الكاتب
___________________

@ قبل عشر سنوات .. وصلته الأخبار الدقيقة .. من شبكة المعلومات الخارقة الممتدة في كل العراق .. 
أن بعض دوائر الدولة بدأت تعلق صورته كتعبير عن الإمتنان لبناء الدولة 
ولسان حالهم .. لولاك لا إنتخابات .. لا قانون .. ولا دولة مؤسسات .. 
فكان جوابه قاطعاً : سماحته يرجو من محبيه عدم رفع صورته في الدوائر الرسميه !! 

@ والآن .. تصله الأخبار الدقيقة .. أن الفصائل المسلحة ترفع صورته في المناطق المحررة .. كتعبير عن الإمتنان 
ولسان حالهم .. لولاك لا إنتصار .. لاوحدة كلمة .. لا ثبات .. 
فكان جوابه قاطعاً : سماحته يرجو من محبيه عدم رفع صورته في المناطق المحررة !! 

@ هل هو الإخلاص ؟!!! 
ربما .. 
فالرجل حتى لايملك فضائية تنادي بإسمه .. أو صحيفة .. أو مكتب إعلامي ..
ذلك (السيت) الذي لايستغني عنه البعض .. كشرط للنجاح .. بل لأداء التكليف ( برأيهم ) !! 

@ هل هو التواضع ؟!! 
أيضاً ربما ..
فالرجل لايرى لنفسه فضلاً على أحد .. فيقول ( من يقبلني فهو المتفضل ) 

@ هل هو برنامج خاص في محاربة النفس ومخالفة الهوى ؟!!
بالتأكيد .. فهذا مما ينقله عنه المقربون من طلابه

@ هل هي الكياسة والحكمة في التعامل ؟!!
لكي لايقال أن الرجل أصبح يملك مؤسسات الدولة .. أو يفرض نفسه على أهل المناطق المحررة ؟!! 
لكي لايستفز الشارع السني .. ويوجد مبررات للآخرين .. أن يقنعوا السنة بوجود إحتلال شيعي .. يأزم الموقف .. ويعمق الشقاق ؟!!
ولكن .. يبدو أن الأمر أبعد من هذا .... 
فالسنة في المناطق المحررة .. لم تقصر حناجرهم عن الهتاف بإسمه .. والإعتزاز به .. من باب ( ماتشوف خيري لمن تجرب غيري) .. 

@ يبدو أن الأمر بأختصار ياسادة .. هو ماقاله الشيخ الكوراني عندما إلتقى بسماحته دام ظله : 
١) إن سماحته يشعر بأن أهم شيئ في حياته والذي تهون عنده كل الإعتبارات والأثمان هو ( حفظ إحترام وهيبة هذا المقام الالهي المؤتمن عليه وهو نيابة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ) 
٢) إن هناك من يسعى ... بل الكل يسعى .. لإسقاط هيبة وقداسة هذا المقام .. وقد شاهدتم مكائن الإعلام .. بل حتى بعض المجندين للمخابرات ( بالعمائم) صنعوا ما لايخطر على البال ولايصدقه الخيال .. لإسقاط هيبة ومكانة هذا المقام . 
٣) إن أهم وسيلة لحفظ هذا المقام هي ( الترفع) و( الزهد) 

@ فسماحته يريد أن يقول للعالم : 
إن الذي يمثل وراثة أهل البيت عليهم السلام .. يجب أن يكون متخلقاً بأخلاقهم ..
( عظم الخالق في أنفسهم .. فصغر مادونه في أعينهم ) 
فالمهم هو الإسلام .. وعزته ومكانته .. هكذا أراد أهل البيت من دون أن يطمعوا بشكر أو ذكر .. سوى ماتركه لهم القليل من الإنصاف لدى التاريخ !! 
وهل ضاق صدر علي بسرقة جهوده ونسبتها لغيره .. مادام الإسلام بخير ؟! 
وهل ضاق صدر جعفر الصادق .. عندما مرت السنتان .. وتفرعن بعدهما النعمان ؟!
ونحن ورثنا منهم هذا الخلق .. نقدم لله .. لله فقط .. وسنبقى عليه ..
@ يا أهل تكريت .. 
من كان منكم قد أجرم بإشتراكه مع داعش .. فعدل السماء .. وقانون الدولة .. سيناله عاجلاً أم آجلاً ..
ومن كان منكم مغلوباً على أمره .. خائفاً على عائلته وعرضه .. فنحن شيعة إمام الغيرة .. وفتى النخوة .. علي عليه السلام .. نبذل دمائنا لتقر عيون المحصنات في بيوتهن .. وينام الرجل مطمئناً على شرفه .. 
فمن شكر منكم ذلك .. فقد صنع المعروف لنفسه .. 
ومن أنكره .. فإنما فعلناه لله .. لانريد منكم جزاءً ولا شكورا
وما جئناكم لنتأمر عليكم .. ونعلق صورنا .. 

@ هكذا .. بهذا الترفع والزهد .. والبذل والعطاء ستحفظ هيبة النيابة المقدسة .. التي لاتريد لنفسها شيئاً .. وسيعرف الناس مهما تمادت الدهور .. أن الحق في هذه العصابة ( شيعة علي بن أبي طالب) 

@ وهذه نعمة وجود هذا العبد الصالح الزاهد .. الذي لا يلبس الأنا لباس أداء التكليف .. ولا حب الشهرة ثياب التصدي للوظيفة .. فالحمد لله كثيراً .


https://t.me/AiliaEmame1185

0 التعليقات

إرسال تعليق