إبقَ في بيتك لأجل محرم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طيب الله أوقاتكم بأنفاس المولى صاحب الزمان عج
*بعد شهرين لمحرم يا محبين يا شيعة أمير المؤمنين ويا خدام الحسين عليهما السلام .
وكما تعلمون اننا ننتظر محرم على آحر من الجمر ولا اظن اننا نتحمل فراقه،، كيف نترك اللطم والبكاء والمجالس والخدمة والمحاضرات إلى آخره من النعم الحسينية..!! لا أعلم كيف نستقبل صعوبة هذا الموقف شهري الحزن والدمعة ونحن في البيوت بلا مجالس ولا عزاء؟! مؤلم جدا تصور هذا الموقف ونحن السبب الأول لفقدان هذه النعمة . لكن لا زال الأمل فيما لو إلتزمتم بالحظر خلال هذان الشهران فقط ؛ لكي لا نحرم من نعمة المجالس .
لا بأس دعونا نفعل ذلك لأجل أبي عبد الله الحسين عليه السلام ولأجل مولانا صاحب الزمان عج ؛ هل ترضى انفسكم ان يبقى الإمام عج يبكي في ايام استشهاد جده الغريب وحيدا دون معزين ومشاركين في البكاء معه؟!! لا اعتقد ان غيرتكم تسمح بذلك .
فيا احبتي التزموا هذه الفترة وإن شاء الله تسيطر الجهات الطبية على حصر عدد الإصابات بإذن الله تعالى.
اما ما اريد قوله واقعا ؛ عندما نبقى في البيت علينا ان نستغل الوقت في قراءة ما يخص عاشوراء مثلا كتاب الخصائص الحسينية وعن حياة أبي الفضل العباس عليه السلام وكذلك عن واقعة الطف وهناك رواية اسمها باقٍ لم يمت ايضا تنفعكم لمعرفة ما جرى على اهل الكوفة قبل مجيئ الإمام الحسين عليه السلام إلى العراق وهناك المزيد من الكتب وايضا كتاب منتهى الآمال لمعرفة حياة الامام الحسين عليه السلام.
وايضا متابعة محاضرات تثقيفية يستفيد منها الفرد عن تهذيب النفس واصلاحها وكذلك الإكثار من الدعاء بالتوفيق لرفع هذه الغمة قبل محرم(حقيقة رأس مالنا محرم للدنيا والأخرة) وبهذه المعلومات تكونوا عرفتم الحسين حق معرفة فيكون بكائكم عليه عن معرفة وإيمان به وليس شفقة وعاطفة فقط. هذه فكرة في حال لو عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي نكون جاهزين لإستقبال شهر محرم الحرام.. وإذا لا سامح الله بقي الأمر على حاله علينا ان نلتزم بالوقاية ونحضر بشكل منتظم وحسب الإرشادات والنصائح الطبية الوقائية. والله ولِي العافية. ولكن نحن لدينا حسن ظن بمولانا الإمام الحسين عليه السلام أنه عطوف رؤوف لن يدعنا نتحسر ونبكي على فراق خدمته ومجالس عزائه وإن شاء الله سيرحمنا ويمن علينا بفيضه العظيم.
كما وان اهم مايجب علينا فعله لكي يشملنا الله برحمة منه ويعطف علينا بزوال هذه الجائحة هو ان نسعى في تهذيب النفس وترك الذنوب وأداء ما يجب علينا وكذلك التمسك الشديد بمحمد وآل محمد الأطهار عليهم السلام بكل قوتنا نهيئ انفسنا لتلقي الفيوضات الحسينية وتليين القلوب للحزن والأسى على مصيبة ابكت السماوات والأرض والانس والجن بل كل شيء (وعلى قول الشاعر : هيئلي روحك وانا وياك لتهتم والحر من إشارة ترى بطبعه يفهم ) وأيضا للتذكير ان في شهر ذي القعدة صلاة الأحد ؛ نافعة جدا لغفران الذنوب وآثار كثيرة موجودة في مفاتيح الجنان ، لاتنسوها ان شاء الله تكون سببا في انفراج هذه الازمة؛ حقيقة انا متفائلة لكن مع هذا علينا ان نكون سببا في حصر المرض وعدم انتشاره وهنا سنربح ونحصل على ثمرة التعب والحظر والحسرة وذلك بفتح المجالس والحسينيات وترجع الحياة طبيعية كما كانت ببركة أنفاس المولى صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف .
هذه مقدمة بسيطة اما النصائح التي تكون قبيل شهر محرم نذكرها مستقبلا ان ابقانا الله أحياء وقد نعيد نشر نصائح العام الماضي مع شيء من التصرف.
وفقنا الله وإياكم لأحياء ايام الحسين الشهيد المظلوم ومشاركة صاحب الزمان عج العزاء بإذن الله تعالى.
ختاما لاتنسوا صاحب الزمان عج من الدعاء .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله الطيبين الطاهرين.

0 التعليقات

إرسال تعليق