شبيهة فاطمه

من هي شبيهة فاطمة؟



  • اسمها ونسبها
هي السيدة الجليلة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
أي أنها حفيدةٌ للنبي صلى الله عليه وآله حيثُ أن جدّتها هي سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وآله.
وكان لمولانا وإمامنا الحسين عليه السلام أكثر من بنت وكلهن كانوا "فواطم" وكان إمامنا الحسين عليه السلام يناديهم بأسماء أخرى فكانت سيدتنا الجليلة "فاطمة الصغرى" عليها السلام هي "رقية".
ويجدر بالذكر أنها (بنت إمام) و(أخت إمام) و(عمة إمام)، فهي بنت الإمام الحسين عليه السلام وأخت الإمام علي زين العابدين عليه السلام وعمّة الإمام محمد الباقر عليه السلام، وبالتالي فهي عمّةٌ لباقي الأئمة إلى آخرهم وهو الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.


  • نبذة عن حياتها
عاشت مولاتنا فاطمة الصغرى "رقية" عليها السلام في كنف أبيها الحسين عليه السلام فكانت مدللّته التي تعوّدت على فرش المصلّى لأبيها وقتَ صلاته، وقضت بداية حياتها في مدينة جدّها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وللأسف الشديد أن كل حياتها كانت "بداية" فمسيرة حياتها كلها كانت ثلاث إلى أربع سنواتٍ فقط!!
وللأسف الشديد لقد ظلمها التاريخ كثيرًا لأنه لم يركّز على هذه الشخصية العظيمة التي زلزلت ببكائها عروش الظالمين الذين حاربوا أبيها الإمام الحسين عليه السلام، وقد يكون السبب في ذلك هو إتلاف الكتب التاريخية وغيرها من الكتب الشيعية التي تم الإلقاء بها في نهر الفرات حتى أصبح لون النهر "أسود" من الحبر كما ينقل المؤرخون، وأيضًا عندما قام الأيوبي بحرق المكتبة الفاطمية في مصر والتي كانت تضم آلاف المصادر الشيعية.


  • في كربلاء
كانت السيدة رقية عليها السلام مع قافلة الحسين عليه السلام في كربلاء، وهذا يعني أنها شهدت مصرع أصحاب الحسين وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين، ورأت أباها وحيدًا فريدًا ينادي "ألا من ناصرٍ ينصرني"؟، وكانت مع ركب السبايا برفقة المخدرات من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله بجانبها الأيتام والأرامل وعلى رأسهم مولاتي العقيلة زينب الكبرى روحي لها الفداء.


  • لماذا "شبيهة فاطمة"؟
"شبيهة فاطمة"لقبٌ لمولاتي رقية بنت الإمام الحسين عليه السلام اعتادَ أهل المجالس والهيئات على تداوله، وقد يسأل الكثير لماذا شبيهةٌ لفاطمة؟ ولماذا فاطمة بالتحديد؟ والجواب هو التشابه بين مصيبتها ومصيبة جدّتها الزهراء صلوات الله وسلامه عليها كما ينقل على منابرنا.
فعلى سبيل المثال "النار" التي أحرقت باب دار الزهراء عليها السلام، نجدها تحرق عباءة السيدة رقية عليها السلام في ظهر عاشوراء في القضية المشهورة المنقولة عن حميد بن مسلم حينما كان يلاحق البنت المدللة وهي مذعورة بعد حرق الخيام فسألته: ياشيخ، هل أنتَ معنا أم علينا؟ فأجاب: لا لكم ولا عليكم إنما أريد إطفاء النار.. فسألتهُ: أما قرأتَ القرآن؟ فأجاب: بلا.. فقالت له: أما قرأت "فأما اليتيم فلا تقهر"؟ فأجاب: بلا.. فقالت له: أنا يتيمة الحُسين!!
 وأما الشبه الآخر فهو "القرط"، فكما أنّ للزهراء عليها السلام قرطًا منثورًا بسبب "سطرةٍ" تلقّتها من ذاك هجم عليها، فكذلك مولاتي رقية عليها السلام في ظهر عاشوراء عندما كان الأعداء يسلبون ما يستطيعون من آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله، فأتوا إلى مولاتي رقية عليها السلام ليسلبوا منها قرطها لتسيل دمائها روحي لها الفداء.
 وأما السبب الأخير فهو "تعليق" الإمام الحسين عليه السلام حين رأى ابنته فاطمة الصغرى عليها السلام فإذا به يقول "إنها تشبه أمي فاطمة"، ولهذا نجد المؤمنين يلهجون بـ"شبيهة فاطمة" إشارةً إلى مولاتي رقية بنت الحسين عليها السلام.


  • لقد ماتت رقية!!
قال المحدث القمي في كتابه (نفس المهموم):
وفي كامل البهائي نقلاً من كتاب الحاوية أن نساء أهل بيت النبوة أخفين على الأطفال شهادة آبائهم ويقلن لهم إن آباءكم قد سافروا إلى كذا وكذا، وكان الحال على ذلك المنوال حتى أمر يزيد بأن يدخلن داره وكان للحسين عليه السلام بنت صغيرة لها أربع سنين قامت ليلة من منامها وقال: أين أبي الحسين؟ فإني رأيته الساعة في المنام مضطربًا شديدًا.
فلما سمع النسوة ذلك بكين وبكى معهن سائر الأطفال وارتفع العويل، فانتبه يزيد من نومه وقال: ما الخبر؟ ففصحوا عن الواقعة وقصوها عليه، فأمر بأن يذهبوا برأس أبيها إليها!!
  فأتوا بالرأس الشريف وجعلوه في حجرها، فقالت: ماهذا؟ قالوا: رأس أبيك.
ففزعت الصبيّة وصاحت فمرضت وتوفيت في أيامها بالشام.
وروى هذا الخبر في بعض التأليفات بوجه أبسط وفيه: فجاؤوا بالرأس الشريف إليها مغطى بمنديل دبيقي، فوُضع بين يديها وكشف الغطاء عنها، فقالت: ما هذا الرأس؟ قالوا: إنه رأس أبيك!
فرفعته من الطست، "حاضنةً له" وهي تقول:
يا أبتاه من ذا الذي خضبكَ بدمائك؟
يا أبتاه من ذا الذي قطع وريدك؟
يا أبتاه من ذا الذي أيتمني على صغر سني؟
يا أبتاه من بقي بعدك نرجوه؟
يا أبتاه من لليتيمة حتى تكبر؟
ثم إنها وضعت فمها على فمه الشريف وبكت بكاءً شديدًا حتى غشي عليها! 
فلما حركوها فإذا هي قد فارقت روحها الدنيا!!
فلما رأى أهل البيت ما جرى عليها أعلوا بالبكاء واستجدوا العزاء وكل من حضر من أهل دمشق فلم ير ذلك اليوم إلا باكٍ وباكية.
  •  خاتمة
عظم الله لكَ الأجر يا حبيبي ياحسين بهذا المصاب الجلل، وعظم الله لكَ الأجر ياحبيبي وإمامَ زماني الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجكَ الشريف، متى يا مولاي تظهر لنا بطلّتك البهيّة لتملأ الأرض قسطًا وعدلاً بعد أن مُلئت ظلمًا وجورًا لتأخذ بثأر الحسين عليه السلام وابنته المدللة "شبيهة فاطمة" مولاتي رقية عليها السلام.
يارب رقية، بحق رقية، اشفِ صدرَ رقية، بظهور الحجة. 

0 التعليقات

إرسال تعليق