هل يقدر في ليلة القدر ان يكون الانسان محسنا او شقيا ؟

 س/

 بما ان بليلة القدر تقدر أمور الشخص لسنه كاملة فأما  أن يكتب شقيا وأما محسنا فإذا كان شقيا هل يتغير هذا المكتوب ام حسب الإنسان ؟

ج/

ان ذلك لا يعني ان الانسان سيكون شقيا فعلا او سعيدا فعلا ، او لنقل ان ذلك لا يعني سلب الاختيار عنه ، بل ذلك يعني ان لديه قابلية الشقاء وان لديه قابلية السعادة ، بعبارة اخرى ان مقتضى كونه سعيد سيكون متوفرا لديه ومقتضى كونه شقي سيكون متوفرا لديه ، وليس بالضرورة انه سيكون سعيدا او شقيا بل سيتصف بذلك حسب الاعمال التي سيقدمها وستصدر منه ، بمعنى ان الاختيار سيكون حاضرا لديه ، او لنقل ان معنى ذلك هو ان الله تعالى يكون عالما بما سيصدر منه وما سيكون عليه حاله..

كما ورد ذلك في رواية محمد بن أبي عمير، قال: 

سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: (الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه، فقال: الشقي من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء).

والخلاصة ان ذلك لا يعني ان السعادة والشقاء ذاتيان للشخص ، بل هما نتاج اعماله التي تصدر منه .


0 التعليقات

إرسال تعليق