جماعة المدرسین في الحوزة العلمية بقم تعلن عن رأيها بالسيد كمال الحيدري

 


بسم الله الرحمن الرحیم

وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ الَّذي آتَیْناهُ آیاتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّیْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوینَ (الاعراف: ۱۷۵).

ظهر منذ فترة شخص يدعى السيد كمال الحيدري وهو أحد المنتسبين للحوزات العلمية، يدلي بتصريحات باطلة حول محكمات الإسلام والمذهب الشيعي بين الحين والآخر، بینما كانت جماعة العلماء والمدرسین تراقبه منذ عدة سنوات وإتخذت طريق الصبر والحلم في مواجهة تحليلاته وكلماته الخاطئة وغير الكاملة .

ويظهر بعد فحص تاريخه الدراسي أنه لم يكن لديه الإنضباط والمثابرة اللازمين في دراسته، ولم يتعلم من أساتذته بما فيه الكفاية . ودوره في أحد برامج قناة الكوثر لم يكن بسبب قدراته العلمية، بل  كان دوره یقتصر علی بيان المعلومات التي قدمها له فريق من الخبراء والیوم نفس الفریق تركه واستنكر سلوكه وتصریحاته .

فمنذ مدة طويلة وبعدما تبین بطلان آرائه، تحدث إليه علماء وناصحون وأبلغوه ببطلان آرائه ونقصانها، لكنه رغم قبول معظم الملاحظات والتحذيرات وتعهده بتصحيح تلك الأخطاء، خالف العهد دائمًا ولم يصحح منهجه . بالإضافة إلى ذلك، قد دعته المراكز العلمية رسميًا لعرض آرائه على كراسي التنظير الحرّة ليتم عرض هذه اللقاءات بحضور خبراء ومختصين في العلوم المتعلقة بكلامه، لكنه كان يتعذر من الدخول في هذا الأسلوب العلمي والناصح ويصر على إستمرار نشر آراءه الخاطئة .

من الواضح أن محل مناقشة التحليلات والإستنباطات حتی إن كانت متناقضة مع محكمات الإسلام والتشيع  یكون المجالس المتخصصة والعلمية، وهذا ما لا يقبله الحيدري . والظاهر أنه حوّل نفسه الآن إلى مغارة مليئة بالشكوك، وقد وصفته وأمثاله كلمات أمير المؤمنين عليه السلام عندما قال: « ٍکُلُّ ذَلِك وَحْشَةً مِمَّا وَرَّثَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صل الله علیه وآله وسلم وَنُفُوراً مِمَّا أَدَّی إِلَیْهِمْ مِنْ أَخْبَارِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَهْلُ حَسَرَاتٍ وَ کُهُوفُ شُبُهَاتٍ وَأَهْلُ عَشَوَاتٍ وَضَلَالَةٍ وَرِیبَةٍ مَنْ وَکَلَهُ اللهُ إِلَی نَفْسِهِ وَ رَأْیِهِ فَهُوَ مَأْمُونٌ عِنْدَ مَنْ یَجْهَلُهُ غَیْرُ الْمُتَّهَمِ عِنْدَ مَنْ لَا یَعْرِفُهُ ...»؛ (الكافي، ج۸؛ ص٦٣)

و للأسف، منذ فترة، وعبر بتفسيراته الخاطئة، نسب أمور غير لائقة إلى العلماء السابقین رضوان الله عليهم وقام بتعمیمها على المراجع الأحياء دامت بركاتهم. لدرجة أن بعض المراجع العظام دامت بركاتهم قاموا بتنزيه فتاواهم من إفترائاته . النقطة الأكثر إثارة هي أنه بغض النظر عن تصوراته الخاطئة عن المحكمات الإسلامية والشيعية، فإن نشر هذه الخطب والكلام الباطل والمثیر للفتنة عشية مولد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله المبارك وهو محور وحدة الأمة الإسلامية، أثار السرور في مجالس أهل التفرقة والإعلام المعاند وأصحاب الفتن حیث اتّسع الترحيب بكلماته الباطلة وإعادة نشرها .

و لهذا فإن «جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة» تحذّر آحاد المجتمع الإسلامي من فتنة أمثال هذا الرجل وينبغي أن لا يُحسب كلامه الباطل على الدين أو المذهب والعلماء، لأن الطريق الذي سلكه هذا الشخص ليس إلا انحرافًا وضلالًا، وإن كنا على يقين أن المسلمين الواعين ولا سيما أتباع أهل البيت عليهم السلام ينزهون الإسلام والتشيع والعلماءو المراجع العظام عن هذه الآراء والإفتراءات الباطلة . اللهم أصلح كل فاسد من أمور المسلمین.

والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته
محمد الیزدي
رئيس المجلس الأعلى لجماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة


0 التعليقات

إرسال تعليق