الصراع القديم الجديد - الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الصراع القديم الجديد

الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 في ليلة الجمعة 24/12/2021 القيت محاضرة بعنوان ( حرب القبور عند العرب) بمناسبة استشهاد مولاتنا الزهراء {ع} تطرق بعض الحاضرين لموضوع الصراع الجديد القديم في المجتمع . واتهام كل طرف للطرف الأخر انه مرتد عن الدين, وذيل لإيران وهذا عميل لأمريكا,هذا الصراع بدأ سياسيا في المظاهرات التي خرجت مطالبة بالحقوق الاجتماعية للشعب العراقي.


غير ان وجود نظام سياسي سيء ومشبع بالشبهات والانحراف والسرقة العلنية اعطى فرصة لأعداء الدين التقليديين التحرك بجدية لاقتلاع جذوة الايمان التي تبرعمت في نفوس العراقيين قبل وبعد سقوط نظام الطاغية . فجاءت ردة فعل القوى العظمى لأنهاء جذوة التدين من نفوس العراقيين, بأنشاء منظمة داعش الارهابية لتعطي صورة مشوهة عن الاسلام .هنا ظهرت قوة المرجعية وسرعة تلبية الفتوى التي ابداها ابناء الشعب العراقي وتم تنظيم جيشا شعبيا قام بدحر اقوى مؤامرة تعرض لها العراق والمنطقة في العصر الحديث.


هذا المواقف لا يمر مرور الكرام على المؤسسات التي تدير السياسات والحكومات في العالم . وقد ذكرت في حينها في حسينية بني تميم في ابي الخصيب ان على شيعة العراق والمجتمع العراقي ان يهيئوا انفسهم لمؤامرة كبيرة تستهدف نقاط القوة في المجتمع الشيعي وهذه ضريبة متوقعة .هي.


اولا : استهداف المرجعية الشيعية والعمامة الشيعية فقط .دون المذاهب والأديان الاخرى !!


ثانيا: استهداف المنبر الحسيني من خلال ابعاده عن الدور الثقافي والعقائدي والفكري وابقاءه للنعي واللطم وعدم ذكر أي موضوع يخص القران والعقيدة.


ثالثا: محاربة العقيدة من خلال تحليل ما حرمه الاسلام ..ابتدأت بإمراه عزفت موسيقى في ملعب كربلاء الحسين(ع) واستمرت الاحتفالات الرقص والاختلاط دعموها بتأسيس جيوش الكترونية ذات هدفين مدمرين للإسلام ..


الهدف الاول : فتح فضائيات شيعية لا تعزف الا على وتر الطائفية شتم ابي بكر وعمر وعائشة وحفصه. وكأن الله لم ينزل في القران الا هذه الاعمال.


الهدف الثاني : فضائيات سنية تعزف على وتر طائفي وصل الحال فيها مهاجمة اهل البيت والترضي على يزيد ومعاوية والبراءة من الرسول واهل بيته .


هذا موجز سريع لما يجري حولنا , وقد تعب لساني من الحديث عن انعدام وجود {مثقف اعلامي اسلامي} يمكنه الوقوف والرد على الماكينات الاعلامية , لان الفضائيات الشيعية لا يهمها الاسلام الا بمقدار ما يمس الاحزاب والكتل والشخصيات الحزبية..


ولأختصر الموضوع ..اخيرا اقول للجمهور الحسيني ومن له حمية وغيرة على دينه.. اذا بقي وضعنا كما هو عليه فتهيئوا لسرطان الفساد الاخلاقي الذي تتزعمه امريكا واركانها في الحكومات الثلاث في العراق مجلس الوزراء والبرلمان ورئاسة الجمهورية , ان يتم تمرير قوانين اليس لها علاقة بالدين وتجديد القوانين الشرعية في المحاكم بقوانين اوربية ووقتها لا ينفع الندم .. اللهم اني قد بلغت .


0 التعليقات

إرسال تعليق