قراءة في الرؤية الميثولوجية لدى د. خزعل الماجدي!!! - رعد موسى الدخيلي

 قراءة في الرؤية الميثولوجية لدى د. خزعل الماجدي!!!

رعد موسى الدخيلي

 تابعت اليوم حواراً على قناةRT  تحدث فيها د. خزعل الماجدي المتخصص بالحضارات والأديان و الأساطير ، حيث لاحظته يتعاطى مع الموروث الديني السماوي برؤية الموروث الأسطوري الميثولوجي المحض .. لدرجة أنه اعتبر أدق الطقوس الدينية السماوية حتى من تداعيات الأساطير القديمة .. ثم يحاول برشاقة التناول أن لا يجرح قدسية الأديان السماوية دونما يكون موفقاً لهذا ؛ بعدما نسف حتى مصداقية الموروث القرآني والتوراتي .. كقصة الطوفان و قصة نبي الله يونس(ع) عندما اعتبرهما محاكاتٍ للأساطير السومرية و الآشورية و غيرها .. لدرجة المس بمناسك الحج حتى.. فاعتبره موروثاً من موروثات الحضارات القديمة..


والحال هذا ؛ فأنا في الوقت الذي أهنئ الدكتور خزعل الماجدي على هذا الكنز من المعلومات الذي يختزنه لبه  المتبحر والموسوعي ؛ فأني أعتب عليه عتباً حميماً لأنه لم يراعِ التزامن التأريخي مع المرويِّ التاريخي..


فالأسطورة ربما كانت متزامنة مع القصص التوراتي أو القرآني .. حاول الحضاريون أن يختلقوا شبهاً للأحداث صاغوها بأساطيرهم التي جعلت أبطالها الكهنة و القديسين و الآلة بدلاً عن الأنبياء و الأوصياء و ﷲ ، محاولين بذلك نشر أطروحاتٍ بديلةً عن أطروحة السماء .. تجذب العقل الجمعي في كياناتهم الحضارية نحو الإله الذي تراه هي لا نحو الإله الذي يراه الأنبياء(ع) ، بسبب التناقض بين عملية الإصلاح الرسالي للأنبياء(ع) وبين طغيان الملوك الدنيويين الذين يعتقدون بما هم يرونه لا بمن يراه الأنبياء(ع) ؛ كالصراع الذي حصل بين الملك نمرود والنبي إبراهيم(ع) وغيرهما في القصص الأسطوري إن صح التعبير .. فيما بين الحدث الحقيقي في التاريخ وبين المشبّه به لأجل ملء الفراغ العقائدي بالبديل المناظر!!!


0 التعليقات

إرسال تعليق