حسن الدخيلي الحچامي

 آية الله الفقيه المجاهد الطبيب الأديب

الشيخ حسن الدخيلي الحچامي (رض) 

              [1292ـ 1368هـ] 

حسن أبو ضياء الدين بن الشيخ دخيل بن محمد بن قاسم الحكامي (الحچامي)

ـ نسبة إلى عشيرة عريقة من نجد منتشرة في العراق وضواحي حلب  والدورق من الفلاحية من خوزستان إيران ـ

مولده بالنجف الأشرف سنة 1292 هج ، بقي في حجر أبيه العلامة الشيخ دخيل الحچامي(رض) صاحب أنوار الفقاهة إلى قريب البلوغ الذي توفي في 7 ذي الحجة سنة 1305هـ بالنجف الأشرف، وبقي مواضباً على التحصيل حتى مَنَّ الله عليه بما منح وتفضل، ففرغ درس النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان وأصول الفقه ، ودرس الكتب الفقهية كالشرايع واللمعة والرياض في عشر سنين تقريباً، ثم حضر خارجاً عند جماعة من الفضلاء المعاصرين زمانه .. منهم الشيخ حسن التوسركاني والشيخ حسن المامغاني والشيخ حسن نجل العلامة صاحب الجواهر والشيخ علي حفيد الشيخ باقر صاحب الجواهر والشيخ محمد طه نجف ، وتلقى شطراً من الأدب بصحبته للأفاضل أدباء العراق العلامة السيد محمد سعيد الحبوبي والفاضلين الأديبين السيد ابراهيم الطباطبائي والسيد جعفر الحلي أصحاب الدواوين والشعر الرائق المشهود ، وله رسائل في مواضيع متفرقة وشعر لم يجمعه ديوانا لقلته وتفرقه . فمن رسائله رسالة في النقود والموازين والمكاييل والأقيسة القديمة والحديثة ومنها رسالة في حياة الفراعنة وتفاصيل أمرهم بين البلاد، ومنها اختصار معجم البلدان للحموي مع ضم شذرات معاجم أخرى ، وله كلمات في الأصول والفقه وحواش ٍ ، ومنها كتابه المخطوط  تراجم العلماء والأدباء الذي شرع فيه عام 1340...

لقد درس الشيخ علمَ الطب ونال معرفة خاصة بالنبض بعد أن درسه عند الأستاذ الميرزى باقر الطبيب .

كان للشيخ رحمه الله دور كبير في ثورة العشرين ، فقد إجتمع زعماء من ثورة العشرين في داره بالنجف وقرروا مشروع الثورة .. وهذا ما ذكر في كتاب الفكر السياسي لثورة العشرين للدكتور نديم عيسى الجابري.


وللشيخ دور كبير ورئيس في ثورة العشرين العراقية الكبرى بقلعة سكر .. التي يقول عنها المرحوم علي الوردي في كتابه لمحات /ج5  / ص76 بأنه يمكن اعتبار بواعث التحفز للثورة ضد الإنكليز بلواء المنتفك إنطلقت من قلعة سكر.. (والشيخ قائدها ..!).. في ظهيرة 15 حزيران 1920 رفع العلم العراقي وأنزل العلم البريطاني من المبنى الحكومي في مدينة قلعة سكر، وتم إسقاط طائرة إنكليزية في المنطقة ذاتها.. فكانت الشرارة الأولى لإنطلاق الثورة في لواء المنتفك. 

يذكر الأستاذ كامل سلمان الجبوري في كتابه ثورة العشرين في الكوفة بأنه حكم عليه بالإعدام تسلسل 13 وسجن في سجن الحلة ..

ونقول كاد أن ينفذ فيه حكم الإعدام من قبل الحاكم الإنكليزي ، لولا تدخل رؤساء عشيرة حجام وتوعدهم للحاكم العسكري بأنهم سوف لن يسكتوا حال إعدامه .. أمثال الشيخ ريسان الكاصد والد المرحوم المجاهد عبدالكاظم الريسان والشيخ الحاج فرهود الفندي جد الشيخ مشلوش الفندي والشيخ الحاج حسين الياسر والد الشيخ دايم الياسر.. إلّا إنه خرج من سجنه وهو يعاني من مرض في القلب رافقه حتى أوآن منيته عام 1947م  بالنجف الأشرف ودفن فيها مع أبيه وأخيه الشيخ جعفر الشيخ دخيل الحجامي في الغرفة /4 تحت المنارة اليمنى عند مدخل جهة السوق الكبير لباب الذهب للضريح المطهر جوار إمامه أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ..  كما ورد في كتاب  مشاهير المدفونين في الصحن العلوي المطهر للشيخ كاظم الفتلاوي.. 

من أبناء هذه العائلة: ـ

ـ المرحوم الأديب الطبيب الباحث الشاعر ضياء الدين الدخيلي (1912ـ 1967).. المعروف في موسوعة البابطين للشعراء العرب وأعلام القرن العشرين لحميد المطبعي وكتاب الكلية الطبية الملكية العراقية للدكتورسالم الدملوجي .. وكذلك في كتاب شعراء الطف وشعراء الغري..   ومصادر عديدة أخرى ... له ديوان مطبوع((ذكرى الشهداء.. في سبيل الحرية)) ـ 1948 مطبعة المنصور

ـ الأستاذ عبد الكريم الدخيلي 1928ـ المدير العام الأسبق في وزارتي التجارة والزراعة الحاصل على شهادة الماجستير في الإقتصاد الزراعي من الولايات المتحدة الأمريكية عام1952

 ـ الدكتور نبيل الدخيلي 1953 الحاصل على شهادة الدكتوراه في النفسية والعصبية من جامعة بغداد 

ـ الشاعر المهندس الإستشاري رعد الدخيلي 1955 ـ باحث وأديب / رئيس مهندسين أقدم عمل في وزارة النقل.


تنويه :

 هنالك خطأ تاريخي ذكر في كتاب معارف الأعلام للشيخ محمد مهدي حرز الدين ( والذي تم اعتماده كمصدر لدى الآخرين) من أن آية الله العظمى الشيخ دخيل الحچامي هو نجل  آية الله العظمى الشيخ طاهر الحچامي .. وهذا خطأ...!!!

والصحيح أن الشيخ طاهر الحجامي هو والد الشيخ محمد جواد الحچامي ؛ لكن لقدم المدة والإنقطاع عن التوجه العلمائي وانتقال عائلة الشيخ دخيل الحچامي إلى بغداد وسوق الشيوخ ـ مدينة الأصل لكليهما ـ  تسبب في هذا الإلتباس الذي وقع فيه المؤلف ، ظناً منه بأن آل الشيخ دخيل الحچامي هم آل الشيخ طاهر الحچامي .. نعم ؛  نفس العشيرة.. نفس المدينة ،  لكن ليستا نفس الأسرة .

علماً بأنه لا يوجد في  عشيرة حچام أي شخص يحمل هذا الإسم غير الشيخ دخيل الحچامي عميد أسرة آل الدخيلي الحچامية .



0 التعليقات

إرسال تعليق