زين العابدين المازندراني الحائري


الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري فكرٌ ومرجعية .. عرفت مدينة كربلاء ومنذ قرون خلت بان ظهر على ساحتها العلمية والحوزوية  علماء اجلاء ومراجع كبار منهم العلم العلّامة والنحرير الفهّامة سماحة الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري.

الولادة والنشأة:

ولد في مازندران، وهاجر إلى العتبات المقدسة، فحضر في كربلاء على أساتذتها من أمثال (السيد إبراهيم القزويني) صاحب (الضوابط) والمولى محمد سعيد المازندراني الملقب بسعيد العلماء. وقبل ذلك حضر إلى النجف الأشرف فتلمذ على الفقيه المعروف الشيخ مرتضى الأنصاري وسواه.

وقد نشط علمياً في مدينة كربلاء وعقد بها محاضراته الحوزوية، بعد أن ذهب من النجف إليها، فبدأ نجمه يلتمع في الأفق، حتى ذاع صيته وأصبح أحد المراجع المعروفين: بخاصة في البلاد الهندية حيث رجع جمهورها في التقليد إلى الشخصية المذكورة.

أسرة المازندراني (البارفروشي):

أسرة اشتهر أفرادها من جيل لآخر بالعلم والفضيلة والمعرفة، هاجرت من إيران وسكنت مدينة كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، تنتسب لكبيرها وعميدها الفقيه النحرير، والزعيم الروحي الكبير، الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري المتوفي سنة 1309هـ، كان من أبرز أعلام الدين ورواد الفكر الإسلامي في عصره، تولى الرئاسة العلمية والدينية في كربلاء، خلف إنجالاً نهجوا سبيله القويم هم: العلامة الشيخ حسين المتوفى سنة 1339هـ، والذي قام مقام والده في إمامة الجماعة وشؤون الفتيا والتدريس بحوزة  كربلاء، وبرز بوصفه من أجلاء العلماء والمراجع في عصره، والشيخ علي، والشيخ محمد، والشيخ عبد الله.

ومن هذه الأسرة أيضاً: الشيخ أحمد بن الشيخ حسين بن الشيخ زين العابدين المتوفى سنة 1376هـ، وكان من أهل العلم والصلاح معظماً لشعائر الدين، والكاتب الإسلامي زين العابدين رهنما بن الشيخ علي بن زين العابدين المازندراني، صاحب كتاب«حياة النبي» فارسي مطبوع.

مؤلفاته:

وأما تأليفات الشيخ المازندراني قدس سره فقد أشارت المصادر إلى جملة مؤلفات، منها: شرحه لكتاب شرائع الإسلام للمحقق الحلي.

ومنها: مؤلف أصولي، مضافاً – بطبيعة الحال – إلى رسالته العملية لمقلديه، حيث تشير مصادر ترجمته إلى أنها طبعت مكرراً خلال حياته المرجعية.

مكتبة المازندراني:

وقد قام هذا العالم الكبير بتأسيي مكتبة حملة اسمهُ «مكتبة الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري» وقد جمع فيها أمهات الكتب، والمصنفات العلمية والفقهية، والتاريخية ومجاميع من المخطوطات الثمينة، ومن أهم نفائس الكتب التي كانت فيها، كتاب «العين»للخليل بن أحمد الفراهيدي، وقد تطرق لذكرها جرجي زيدان، في كتاب«تاريخ آداب اللغة العربية» وبعد وفاة مؤسسها، انتقلت إلى نجله الأكبر العلامة الشيخ حسين المتوفى سنة 1339هـ، ومن ثم إلى حفيده الشيخ أحمد بن الشيخ حسين المتوفى سنة 1376هـ،وبعد وفاة هذا الأخير تبعثرت وتفرقت الكتب بها،ولم يعد يعرف عنها شيء اليوم.

تعليقات