شقشقةُ العبّاس(ع)

شقشقةُ العبّاس(ع)

****************


ولمّا أوغلوا (العباسَ) طعناً

تقطّع بالسِّيوف و ما توانى


تمسَّكَ بالنواجذ مستميتاً

لكي يسقي الحرائرَ إذ تفانى


فشقَّ الجيشَ لم يأبه لأيٍّ

و قربةُ مائها تبدو عيانا


تراها من بعيدٍ في هِزَبرٍ

تدلّتْ بالسِّقايةِ ما استهانا


فقالت للحرائر ذاك عمّي

أتى بالماء مقداماً فتانا


أتانا عمُّنا (العباس) يجري

زلالَ الماء مسروراً أتانا


و لكنْ!!!!..

ما جرى!؟..

 عمّي تهاوى

لشرب الماء ما تقنا عسانا


تراهُ من قريب دون كفٍّ..

بلا كفّين .. ذا يهوي أخانا


فصاحتْ (زينبٌ) ظهري تداعى

أرى (العباس) في الرمضا مضانا


خجولاً من (سكينةَ) لن يلبّي

فلو قد جاء من ماءٍ سقانا


و لكنْ حاصروا ليثاً هزبراً

فأردوهُ و قد خابت منانا


فهل يأتي الزمان لنا كفيلاً

كما (العبّاس) ضرغاماً كفانا!؟ 


بقينا و (الحسين) بلا نصيرٍ

و قد غاب التألّقُ عن لوانا


فلذنا بـ(الحسين) ونعم لوذٍ

فذا قد صان بالكبر الكيانا


إذاما طاحَ في الرمضا شهيداً

تؤدّي الدَّورَ في صبرٍ نسانا


فصنّا ذي المسيرةِ في نساءٍ

و أطفالٍ و لم نترك أخانا


عليلاً يا (رقيّةُ) كيف يمشي

بركب السَّبي و الدُّنيا ترانا


على الرَّمضاء أبقينا شموساً

و فوق الرُّمح أقمارُ الحزانى


و عند (الشَّام) لاقينا البلايا

شماتاتٍ بها نالوا أبانا !!!


ألا يا ليت لو نمضي سريعاً

ليوم الحشر كي جدي يرانا !


لنروي هذه المأساةَ جهراً

بما قد عاثَ في طفٍّ عِدانا !!


رعدالدخيلي


0 التعليقات

إرسال تعليق