شقشقةُ الظمأ

 شقشقةُ الظمأ !

************

ظماءً على شَطِّ الفرات شفاهُ

و في النَّهرِ تجري للكلاب مياهُ


فمَنْ يا تُرى!؟.. كانوا الذين تباهلتْ

بهم آنها (طه) النَّبيُّ رؤاهُ


بلى إنَّهم (أهلُ الكساء) أذاقهم

بما قد جرى في (كربلاءَ) أذاهُ


و لم يكتفِ المِسْخُ الزَّنيمُ تعديّاً

فقد حَزَّ بالحقد الرؤوسَ شَباهُ


إلى أنْ مضى السِّبطُ (الحسين) لجَدِّهِ

و مِنْ (كوثرٍ) رَبُّ الجِنانِ سقاهُ


و مَنْ ناصبوا ضاقَ الزَّمانُ بثقلهم

لذا أُركِلوا في الغابرين و تاهوا


فلا ينطفي نورُ النَّبيِّ بنسلِهِ

و لن ينمحي في العالمين سَناهُ


فقد قَدَّموا أَزكى الدِّماءِ لربِّهم

و مَنْ قَدَّمَ الغالي النَّفيسَ يراهُ


فمن جاهدوا ؛ كانوا الأسود بعزمهم

وما شابهت عزمَ الأسودِ شياهُ


أما و الذي أسدى الصِّفاتِ بخلقِهِ

لقد شابَهَ (السِّبطُ الحسينُ) أباهُ


و مِنْ جَدِّهِ نالَ المَهابَ و أُمِّهِ

و مِنْ (جعفرٍ) طولُ المَضاءِ أتاهُ


فهل ينثني الرُّمحُ الحديدُ برميهِ

إذا كان مِنْ (أُمِّ البنين) رماهُ !؟


رعدالدخيلي


0 التعليقات

إرسال تعليق