شقشقةُ الولاء

 شقشقةُ الولاء !!!

*************


على شَدِّ القماط رأيتُ أُمّي

تقطِّرُ من لواحظ بالدُّموعِ


فتنمو لهفةُ الوجدانِ حُبَّاً

لآلِ البيت في الطِّفل الرَّضيعِ


و تكبرُ هكذا .. شيئاً فشيئاً

كما الرئتان من تحت الضُّلوعِ


و تعلو فيهما الأنفاس حيناً

وتنزلُ في المغاربِ و الطُّلوعِ


و في يوم الفجيعةِ عند عشرٍ

ليالٍ .. هاجراتٍ للهُجوعِ


يولولُ كلُّ مَنْ والى حسيناً

يواسيهِ على الطَّفِّ المُريعِ


غداةَ الناسُ أغواهمْ بريقٌ

إلى الدِّينار بالعصر الهَطوعِ


فباعوا الحقَّ في بخسٍ رخيصٍ

و صاروا كالقنادر و الشُّسوعِ


أضاعوا الدِّين بالدُّنيا فماتتْ

ضمائرُهم على الذُّلِّ الفظيعِ


فلم يؤلوا إلى رَبٍّ قياماً

و لا صوماً على الحال الوضيعِ


تداعوا مثلما القطعان تهمي

إلى الأعلاف في أينٍ و جوعِ


فسدّوا الماء عن أهلٍ لبيتٍ

تطهَّرَ ذكرُهم دونَ الجميعِ


فكان ﷲ في القرآن يعلي

لهم شأناً بمورقةِ الفروعِ


فأعطى(كوثرَ الزهراءَ) نسلاً

مِنَ الأطهار مِنْ (طه) الشَّفيعِ


لكي يمتدَّ للإسلامِ حبلٌ

لأرض (الطَّفِّ) مِنْ أرض (البقيعِ)


فكانت (كربلا) تسمو شموخاً

و تزهرُ بالمهابة و السُّطوعِ


فجاءوا كعبة الأحرار سعياً

وهم يمشون في أبهى الخشوعِ


لها حَجَّ الألوفُ .. بلا جَوَازٍ

سوى العشقِ المعتّقِ بالجموعِ


رعدالدخيلي


0 التعليقات

إرسال تعليق